الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١٩ - ٩٨ ـ باب أنّ الجنّ يأتهيم فيسألونهم عن معالم دينهم ويتوجّهون
أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ :
كُنْتُ مُزَامِلاً [١] لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ ، فَلَمَّا أَنْ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ دَخَلَ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، فَوَدَّعَهُ وخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وهُوَ مَسْرُورٌ ، حَتّى ورَدْنَا الْأُخَيْرِجَةَ [٢] ـ أَوَّلَ [٣] مَنْزِلٍ نَعْدِلُ [٤] مِنْ فَيْدَ [٥] إِلَى الْمَدِينَةِ ـ يَوْمَ جُمُعَةٍ [٦] ، فَصَلَّيْنَا الزَّوَالَ ، فَلَمَّا نَهَضَ بِنَا الْبَعِيرُ إِذَا [٧] أَنَا بِرَجُلٍ طُوَالٍ [٨] ، آدَمَ [٩] ، مَعَهُ كِتَابٌ ، فَنَاوَلَهُ جَابِراً ، فَتَنَاوَلَهُ [١٠] ، فَقَبَّلَهُ وو ضَعَهُ عَلى عَيْنَيْهِ ، وإِذَا هُوَ « مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ » وعَلَيْهِ طِينٌ أَسْوَدُ ، رَطْبٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَتى عَهْدُكَ بِسَيِّدِي؟ فَقَالَ : السَّاعَةَ ، فَقَالَ لَهُ : قَبْلَ الصَّلَاةِ ، أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ : بَعْدَ الصَّلَاةِ ، قَالَ [١١] : فَفَكَّ الْخَاتَمَ ، وأَقْبَلَ يَقْرَؤُهُ
[١] « المُزامَلَة » : المعادلة على البعير. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧١٨ ( زمل ).
[٢] في حاشية « ض » والوافي : « الأخرجة ». و « الاخَيْرِجَةُ » : تصغير أَخْرَجَة ، وهي بئر في أصل جبل واحد منالأخرجين ، وهما جبلان معروفان. وقيل : للعرب بئر احتفرت في أصل جبل أخْرَجَ ـ أي الأسود في بياض ـ يسمّونها : أخرجة ، وبئر اخرى احتفرت في أصل جبل أسوَدَ ، يسمّونها : أسودَة. راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ( خرج ).
[٣] قال المجلسي : « وأوّل ، منصوب بدل الاخيرجة ، هي أوّل مرفوع بالخبريّة ، أي أوّل منزل يعدل من فيد ». مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٩٦.
[٤] في « ب ، ض ، ف ، بر » : « يعدل ». وفي الوافي والبحار : « تعدل ».
[٥] في المرآة : « ولعلّ المعنى أنّ فيداً منزل مشترك بين من يذهب من الكوفة إلى مكّة أو إلى المدينة ، وكذا ما قبله من المنازل ، فإذا خرج المسافر من فيد يفترق الطريقان ، فإذا ذهب إلى المدينة فأوّل منزل ينزله الاخيرجة. وقيل : أراد به أنّ المسافة بين الاخيرجة وبين المدينة كالمسافة بين فيد والمدينة. وقيل : كانت بينها وبين الكوفة مثل ما بين فيد والمدينة. وما ذكرنا أظهر كما لايخفى. وفي اللسان : « فيد : منزل بطريق مكّة ». راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٤٠ » ( فيد ).
[٦] في « بح » والبحار : « الجمعة ».
[٧] في « ج » : « إذ ».
[٨] في « بر » : « طوّال » بتضعيف الواو.
[٩] « آدَمُ » : الأسمر ، من الادْمة ، وهي السُمْرَةُ ، وهي منزلة بين السواد والبياض. قيل : الادمة في الناس السُمْرة الشديدة ، وقيل : هي شُرْبَةٌ في سواد. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١١ ( أدم ).
[١٠] في البحار : ـ « جابراً فتناوله ».
[١١] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : ـ « قال ».