الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣٠ - ١٠١ ـ باب أنّه ليس شىء من الحقّ في يد الناس إلاّ عليهمالسلام
« فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ : ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ [١] ، وثَوْبٍ حِبَرَةٍ [٢] ، وكَانَ فِي الْبُرْدِ قِلَّةٌ ».
فَكَأَنَّمَا ازْوَرَّ [٣] عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ مِنْ ذلِكَ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِنَّ نَخْلَةَ مَرْيَمَ إِنَّمَا كَانَتْ عَجْوَةً [٤] ، ونَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ ، فَمَا نَبَتَ مِنْ أَصْلِهَا كَانَ عَجْوَةً ، ومَا كَانَ مِنْ لُقَاطٍ [٥] فَهُوَ لَوْنٌ [٦] ».
فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ لِابْنِ شُرَيْحٍ : واللهِ مَا أَدْرِي مَا هذَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ [٧] لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ؟ فَقَالَ [٨] ابْنُ شُرَيْحٍ : هذَا الْغُلَامُ يُخْبِرُكَ ؛ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ـ يَعْنِي مَيْمُونٌ ـ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ مَيْمُونٌ : أَمَا تَعْلَمُ مَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ : لَاوَ اللهِ ، قَالَ : إِنَّهُ ضَرَبَ لَكَ مَثَلَ نَفْسِهِ ، فَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ ولَدٌ مِنْ [٩] ولْدِ [١٠] رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعِلْمُ رَسُولِ اللهِ عِنْدَهُمْ ، فَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِمْ ، فَهُوَ صَوَابٌ ، ومَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِمْ ، فَهُوَ لُقَاطٌ. [١١]
[١] « صُحار » : قرية باليمن ينتسب الثوب إليها. وقيل : هو من الصُحْرَة ، وهي حُمْرة كالغُبْرة. يقال : ثوب أصحرُ وصُحارِيّ. النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢ ( صحر ).
[٢] الحَبِيرُ من البُرُود : ما كان مَوْشِيّاً مخطَّطاً. يقال : بُرْدٌ حبير ، وبُرْدٌ حِبَرَةٌ بوزن عِنَبَة على الوصف والإضافة ، وهو بُرْدُ يَمانٍ. والجمع حِبَرٌ وحِبَرات. النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٨ ( حبر ).
[٣] « ازورّ » ، أي عدل وانحرف ؛ من الإزورار عن الشيء بمعنى العدول عنه. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٧٣ ( زور ).
[٤] « العَجْوَةُ » : ضرب من أجود التمر بالمدينة ، ونخلتها تسمّى لِينَة. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤١٩ ( عجو ).
[٥] « اللُقاطُ » : ما كان ساقطاً من الشيء التافِه الذي لا قيمة له ومن شاء أخذه. لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٩٣ ( لقط ).
[٦] « اللَوْنُ » : نوع من النخل. وقيل : هو الدَقَل ، وهو أردءُ التمر. وقيل : النخل كلّه ما خلا البَرْنِيّ والعَجْوَة. ويسمّيه أهل المدينة الألوان ، واحدته : لينةٌ. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٨ ( لون ).
[٧] في « ب » : « ضرب ».
[٨] في « ف » : + « لي ».
[٩] في « ض » : ـ « ولد من ».
[١٠] في « ب ، ف » : ـ « ولد ».
[١١] راجع : الكافي ، كتاب الجنائز ، باب تحنيط الميّت وتكفينه ، ح ٤٣٣٩ ؛ والفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٤١٩ ؛ والتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ٨٥٣ ؛ وص ٢٩٦ ، ح ٨٦٩ ؛ وفقه الرضا ، ص ١٨٢ ، وفي كلّها بأسانيد مختلفة من قوله : « كفّن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » إلى قوله : « وثوب حبرة » الوافي ، ج ٣ ، ص ٦١٠ ، ح ١١٨٨ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١ ، ح ٢٨٨٣ ، وفيه إلى قوله : « وكان في البرد قلّة » ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٦٨ ، ح ٨٦.