الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢٥ - ١٢٤ ـ باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام
١٣٣٣ / ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ [١] مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَزْوِينِيُّ ، قَالَ :
كُنْتُ مَعَ أَبِي بِسُرَّ مَنْ رَأى ، وكَانَ أَبِي يَتَعَاطَى الْبَيْطَرَةَ [٢] فِي مَرْبِطِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليهالسلام ، قَالَ : وكَانَ عِنْدَ الْمُسْتَعِينِ بَغْلٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حُسْناً وكِبْراً ، وكَانَ يَمْنَعُ ظَهْرَهُ واللِّجَامَ وَالسَّرْجَ [٣] ، وقَدْ كَانَ جَمَعَ عَلَيْهِ الرَّاضَةَ [٤] ، فَلَمْ يُمَكِّنْ [٥] لَهُمْ حِيلَةٌ فِي رُكُوبِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ [٦] بَعْضُ نُدَمَائِهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَاتَبْعَثُ إِلَى الْحَسَنِ ابْنِ الرِّضَا حَتّى يَجِيءَ ، فَإِمَّا أَنْ يَرْكَبَهُ ، وإِمَّا أَنْ يَقْتُلَهُ ، فَتَسْتَرِيحَ مِنْهُ [٧]
قَالَ : فَبَعَثَ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليهالسلام ، ومَضى مَعَهُ أَبِي ، فَقَالَ [٨] أَبِي : لَمَّا [٩] دَخَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارَ ، كُنْتُ مَعَهُ [١٠] ، فَنَظَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَى الْبَغْلِ واقِفاً فِي صَحْنِ الدَّارِ ، فَعَدَلَ إِلَيْهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ [١١] عَلى كَفَلِهِ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَغْلِ وقَدْ عَرِقَ حَتّى سَالَ الْعَرَقُ مِنْهُ [١٢] ، ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمُسْتَعِينِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَحَّبَ بِهِ [١٣] وقَرَّبَ.
[١] في الإرشاد : ـ « أبي عليّ ».
[٢] « البَيْطرة » : معالجة الدوابّ. لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٩ ـ ٧٠ ( بطر ).
[٣] في الإرشاد : ـ « والسرج ».
[٤] في حاشية « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والإرشاد : « الروّاض ». و « الراضَةُ » : جمع الرائض ، وهو مذلّل الدوابّ للركوب ، أو معلِّم السير لها. راجع : لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٦٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٧٢ ( روض ).
[٥] في « ف » والإرشاد : « فلم تكن ». وفي « بس » : « فلم يكن ».
[٦] في « بر » : ـ « له ».
[٧] في الإرشاد : ـ « فتستريح منه ».
[٨] في « ض » : « وقال ». وفي الإرشاد : « قال ».
[٩] في الإرشاد : « فلمّا » بدل « أبي لما ».
[١٠] في الإرشاد : « مع أبي ».
[١١] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف ». وفي « بس » والإرشاد والمطبوع : « بيده ».
[١٢] في « ف » : ـ « منه ».
[١٣] « فَرَحَّبَ به » ، أي قال له : مَرْحَباً ، أي لقيتَ رَحْباً وسَعَةً. أو معناه : رحّب الله بك مرحباً. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤١٤ ( رحب ).