الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٢ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
دُخِلَ بِهِمُ الزُّقَاقَ ، ورَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام إِلى مَنْزِلِهِ ، فَلَمْ يُبْلَغْ [١] بِهِمُ الْبَقِيعَ حَتَّى ابْتُلِيَ الْحَرَسِيُّ بَلَاءً شَدِيداً ، رَمَحَتْهُ نَاقَتُهُ [٢] ، فَدَقَّتْ ورِكُهُ [٣] ، فَمَاتَ فِيهَا ، ومُضِيَ [٤] بِالْقَوْمِ [٥]
فَأَقَمْنَا بَعْدَ ذلِكَ [٦] حِيناً ، ثُمَّ أُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ [٧] ، فَأُخْبِرَ أَنَّ أَبَاهُ وَعُمُومَتَهُ قُتِلُوا ـ قَتَلَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ [٨] ـ إِلاَّ حَسَنَ بْنَ جَعْفَرٍ وطَبَاطَبَا وعَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ودَاوُدَ بْنَ حَسَنٍ وعَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ.
قَالَ : فَظَهَرَ [٩] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عِنْدَ ذلِكَ ، ودَعَا النَّاسَ لِبَيْعَتِهِ.
قَالَ : فَكُنْتُ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ بَايَعُوهُ ، واسْتَوْثَقَ [١٠] النَّاسَ لِبَيْعَتِهِ ، ولَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ قُرَشِيٌّ ولَا أَنْصَارِيٌّ ولَاعَرَبِيٌّ.
قَالَ : وشَاوَرَ [١١] عِيسَى بْنَ زَيْدٍ [١٢] ـ وكَانَ [١٣] مِنْ ثِقَاتِهِ وكَانَ عَلى شُرَطِهِ [١٤] ـ فَشَاوَرَهُ
[١] هكذا في « بح » ، مع عدم ما ينافيه في النسخ. وفي مرآة العقول : « فلم يبلغ ، على بناء المجهول ، أو المعلوم » ويؤيّد الأوّل عدم وجود الفاعل.
[٢] في « ض ، ه ، بس ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « ناقة ». وقوله : « رَمَحَتْهُ ناقتُه » ، أي ضربته برجلها. يقال : رَمَحَهُ الفرس والبغل والحمار ، إذا ضربه برجله. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦٧ ( رمح ).
[٣] « الوَرِك » : ما فوق الفخذ. الصحاح ، ج ١٠ ، ص ٥٠٩ ( ورك ).
[٤] هكذا في « ه ، بح ». وقال في مرآة العقول : « مُضِيَ ، على بناء المجهول ، كأُتيَ وأُخبر ». ويؤيّده عدم وجود الفاعل.
[٥] في البحار : « القوم ».
[٦] في « بح » : + « ثَمّ » بفتح الثاء.
[٧] في الوافي والبحار : « الحسن ».
[٨] يعني الدوانيقي.
[٩] في « ب ، ه » وحاشية « بح » : « وظهر ».
[١٠] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه ، و، بح ، بس ، بف » والبحار. أي استوثق من الناس ، فهو منصوب بنزعالخافض. وفي « بر » وحاشية « بح ، بس » والوافي ومرآة العقول : « استوسق » ، بمعنى اجتمع. وفي المطبوع : « استونق » ولكن لم نجده في اللغة.
[١١] في « ف » : « شاهد ».
[١٢] في « ف » : « يزيد ».
[١٣] في « ف » : « فكان ».
[١٤] في « ب ، ض » وحاشية « بح ، بر » والبحار : « شرطته ». و « الشُرَط » : جمع الشُرطَة ، وهي أوّل طائفة من الجيش تشهد الوقعة. وشُرَط السلطان : نُخبة أصحابه الذين يقدّمهم على غيرهم من جنده. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ( شرط ).