الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٢٦
وَالْكِتَابُ مَعَهَا ، فَلَقِيَهَا عُمَرُ ، فَقَالَ : مَا هذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ؟ قَالَتْ : كِتَابٌ كَتَبَهُ [١] لِيَ [٢] ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، قَالَ [٣] : أَرِينِيهِ ، فَأَبَتْ ، فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهَا ، ونَظَرَ فِيهِ ، ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ ، ومَحَاهُ وخَرَقَهُ ، فَقَالَ لَهَا : هذَا [٤] لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ أَبُوكِ بِخَيْلٍ ولَارِكَابٍ ، فَضَعِي الْحِبَالَ [٥] فِي رِقَابِنَا ».
فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، حُدَّهَا لِي [٦] ، فَقَالَ : « حَدٌّ مِنْهَا جَبَلُ أُحُدٍ ، وحَدٌّ مِنْهَا عَرِيشُ مِصْرَ ، وحَدٌّ مِنْهَا سِيفُ الْبَحْرِ ، وحَدٌّ مِنْهَا دُومَةُ الْجَنْدَلِ ». فَقَالَ [٧] لَهُ [٨] : كُلُّ هذَا؟ قَالَ : « نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هذَا كُلُّهُ [٩] ، إِنَّ هذَا كُلَّهُ [١٠] مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلى أَهْلِهِ [١١] رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم بِخَيْلٍ ولَارِكَابٍ ». فَقَالَ : كَثِيرٌ ، وأَنْظُرُ فِيهِ [١٢] [١٣]
١٤٢٦ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
[١] في البحار : « كتب ».
[٢] في « بر » : ـ « لي ».
[٣] في الوافي : + « لها ».
[٤] في حاشية « ف » : + « ممّا ».
[٥] في « بح ، بر ، بف » « الجبال » بالمعجمة. وفي مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٦٩ : « في بعض النسخ بالحاء المهملة ، أي ضعي الحبال في رقابنا لترفيعنا إلى حاكم ، قاله تحقيراً وتعجيزاً ، وقاله تفريعاً على المحال بزعمه ، أي إنّك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبل على رقابنا وجعلتنا عبيداً لك ، أو إنّك إذا حكمت على ما لم يوجف عليها أبوك بأنّها ملكٌ ، فاحكمي على رقابنا أيضاً بالملكيّة. وفي بعض النسخ بالجيم ، أي قدرت على وضع الجبال على رقابنا جزاءً لما فعلنا فضعي ، أو الجبال كناية عن الإثم والوزر ، وعلى التقديرين فالكلام أيضاً على الاستهزاء والتعجيز ».
[٦] في البحار : « إلى ».
[٧] في الوسائل : « قيل ».
[٨] في « ج » والوافي : ـ « له ».
[٩] في الوسائل : ـ « يا أمير المؤمنين هذا كلّه ».
[١٠] في البحار : ـ « كلّه ».
[١١] هكذا في « بج » والمطبوع. وسائر النسخ والوافي والوسائل والبحار : « أهله على ».
[١٢] في الوسائل : ـ « فقال : كثير وانظر فيه ».
[١٣] التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٨ ، ح ٤١٤ بإسناده عن السيّاري ؛ المقنعة ، ص ٢٨٨ ، مرسلاً عن السيّاري. راجع : تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٨٧ ، ح ٤٩ ؛ وتفسير فرات ، ص ٢٣٩ ، ح ٣٢٢ و ٣٢٣ ؛ وص ٣٢٢ ، ح ٤٣٧ و ٤٣٨ ؛ وص ٣٢٣ ، ح ٤٣٩ و ٤٤٠ الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٠٦ ، ح ٩٦١٢ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٢٥ ، ح ١٢٦٢٩ ، من قوله : « قال : إنّ الله تبارك وتعالى لمّا فتح ... » ؛ البحار ، ج ٤٨ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٩.