الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٤ - ٧٢ ـ باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليهالسلام
فَلْيُكَبِّرْ عَلَيْكَ تِسْعاً [١] ؛ فَإِنَّهُ قَدِ اسْتَقَامَتْ وصِيَّتُهُ ، وو لِيَكَ [٢] وأَنْتَ حَيٌّ ، ثُمَّ اجْمَعْ لَهُ ولْدَكَ مِنْ بَعْدِهِمْ [٣] ، فَأَشْهِدْ عَلَيْهِمْ ، وأَشْهِدِ اللهَ عَزَّ وجَلَّ [٤] ، وكَفى بِاللهِ شَهِيداً ».
قَالَ يَزِيدُ : ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام : « إِنِّي أُؤْخَذُ فِي هذِهِ السَّنَةِ ، والْأَمْرُ هُوَ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ ، سَمِيِّ عَلِيٍّ [٥] وعَلِيٍّ : فَأَمَّا عَلِيٌّ [٦] الْأَوَّلُ ، فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهالسلام ، وأَمَّا الْآخِرُ ، فَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهماالسلام ، أُعْطِيَ فَهْمَ الْأَوَّلِ وحِلْمَهُ ونَصْرَهُ وو دَّهُ ودِينَهُ [٧] ومِحْنَتَهُ [٨] وَمِحْنَةَ الْآخِرِ ، وصَبْرَهُ عَلى مَا يَكْرَهُ ، ولَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلاَّ بَعْدَ مَوْتِ هَارُونَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ ».
ثُمَّ قَالَ لِي : « يَا يَزِيدُ ، وإِذَا مَرَرْتَ بِهذَا الْمَوْضِعِ ، ولَقِيتَهُ [٩] ـ وسَتَلْقَاهُ [١٠] ـ فَبَشِّرْهُ أَنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ غُلَامٌ أَمِينٌ مَأْمُونٌ مُبَارَكٌ ، وسَيُعْلِمُكَ [١١] أَنَّكَ قَدْ لَقِيتَنِي ، فَأَخْبِرْهُ عِنْدَ ذلِكَ أَنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا هذَا الْغُلَامُ جَارِيَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَارِيَةَ جَارِيَةِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١] الظاهر أنّ المراد من التسع الخمسة التي في مذهبنا والأربعة التي في مذهب المخالف ، أو الظاهر أنّ التسعتكبيرات من خصائصهم عليهمالسلام. وقيل غير ذلك. راجع : حاشية بدرالدين ، ص ٢٠٦ ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٥٥.
[٢] في « ب ، ج ، ه » وحاشية بدرالدين : « ووليّك ».
[٣] في « ج ، ض ، ف ، بر » والوافي ومرآة العقول : « من تعدّهم ». وقال في الوافي : « من تَعُدّهم : من تعتني بشأنهم ؛ من التعداد ». وفي شرح المازندراني : « وضبطه بعض الناظرين بضمّ الباء ، أي من كان بعيداً ، والظاهر أنّه تصحيف ». وفي مرآة العقول : « وفي بعض النسخ بالباء الموحّدة بصيغة الاسم فكأنّه بالضمّ ».
[٤] في « ه » : + « عليهم ».
[٥] « سميّ عليّ » ، أي المسمّى باسمه. تقول : هو سَمِيُّ فلان إذا وافق اسمُه اسمَه ، كما تقول : هو كَنِيُّهُ. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٠٢ ( سما ).
[٦] في « ب » : ـ « عليّ ».
[٧] في الغيبة : « ذمّته ».
[٨] في « ب » : « محبّته ». وفي الإرشاد : « حلمه ونصره وورعه ووِرْدَه ودينه » بدل « حلمه ونصره ووُدّه ودينه ومحنته ». وقال الجوهري : « المِحْنَة : واحدة المِحَنْ التي يُمْتَحن بها الإنسان من بَليّة ». الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٠ ( محن ).
[٩] في « ه » : « فلقيته ».
[١٠] في « ج » : « وستلقّاه ».
[١١] في « ج » وحاشية « بح » : « وسيعلم ».