الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤٦ - ١٢٠ ـ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
وَحِلْيَتَهَا [١] ؛ فَإِنَّ والِيَهَا يَتَشَدَّدُ عَلَيْهِمْ ، والْخَلِيفَةُ أَشَدُّ [٢] ، ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ وهُوَ بِبَقِيعِ [٣] الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وأَيْنَ مَنْزِلُهُ؟ وأَيْنَ هُوَ؟ مُسَافِرٌ أَمْ [٤] حَاضِرٌ؟ فَإِنْ كَانَ مُسَافِراً فَالْحَقْهُ ؛ فَإِنَّ سَفَرَهُ أَقْرَبُ مِمَّا ضَرَبْتَ [٥] إِلَيْهِ.
ثُمَّ أَعْلِمْهُ أَنَّ مَطْرَانَ [٦] عُلْيَا [٧] الْغُوطَةِ [٨] ـ غُوطَةِ دِمَشْقَ ـ هُوَ الَّذِي أَرْشَدَنِي إِلَيْكَ ، وهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ كَثِيراً ، ويَقُولُ لَكَ : إِنِّي لَأُكْثِرُ مُنَاجَاةَ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ إِسْلَامِي عَلى يَدَيْكَ.
فَقَصَّ هذِهِ الْقِصَّةَ وهُوَ قَائِمٌ مُعْتَمِدٌ عَلى عَصَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ أَذِنْتَ لِي [٩] يَا سَيِّدِي كَفَّرْتُ [١٠] لَكَ وجَلَسْتُ.
[١] « الحِلْيَةُ » : كالحَلْي ، وهو اسم لكلّ ما يتزيّن به من مصانع الذهب والفضّة. وتطلق الحلية على الصفة أيضاً ، وهو المراد هنا كما في المرآة. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٥ ؛ لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٩٥ ( حلا ).
[٢] في حاشية « ف » : « اشتدّ ».
[٣] في « بح » وشرح المازندراني : « بنقيع ». قال المازندراني : « ولعلّ الباء ـ كما في بعض النسخ ـ تصحيف ». و « البَقِيعُ » : الموضع فيه ارُوم الشجر ، أي اصولها من ضروب شتّى. يقال لعدّة مواضع بالمدينة تتميّز بالإضافة. منها : بقيع الزبير ؛ لإقطاع رسول الله إيّاه زبير بن العوّام. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٤٧ ( بقع ) ؛ الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٠٤ ؛ مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٢٦٦ ، وج ٦ ، ص ٤٦.
[٤] في حاشية « بر » : « أو ».
[٥] « ضربت » ، أي سافرت. يقال : ضَرَبْتُ في الأرض ، إذا سافرتَ تبتغي الرزق. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٤٥ ( ضرب ).
[٦] « مَطْران » و « مِطْران » : لقب كبير النصارى ، وليس بعربيّ محض. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٦٢ ( مطر ).
[٧] في شرح المازندراني : « عليا ، اسم للمكان المرتفع وليست بتأنيث الأعلى ». وراجع : المصباح المنير ، ص ٤٢٧ ( علو ).
[٨] « الغُوطَةُ » : اسم البساتين والمياه التي حول دمشق ، وهي غوطتها. والغُوطة : مجتمع الماء والنبات. ومدينة دمشق تسمّى غوطة أيضاً لذلك. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٩٦ ؛ لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٦ ( غوط ).
[٩] في « بح » : ـ « لي ».
[١٠] التكفير : هو أن يضع الإنسان يده على صدره ويتطامَن لصاحبه. أو ينحني ويُطَأْطِئُ رأسه قريباً من