الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٦ - ٧٢ ـ باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليهالسلام
فَاجْزِنِي [١] بِهِ خَيْراً ، وإِنْ كُنْتُ عَلى غَيْرِ ذلِكَ ، فَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ، فَاجْزِنِي [٢] بِهِ مَا أَنَا أَهْلُهُ ، إِنْ كَانَ شَرّاً فَشَرّاً ، وإِنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً ؛ اللهُمَّ أَصْلِحْهُمْ ، وأَصْلِحْ لَهُمْ ، واخْسَأْ [٣] عَنَّا وعَنْهُمُ [٤] الشَّيْطَانَ [٥] ، وأَعِنْهُمْ عَلى طَاعَتِكَ ، وو فِّقْهُمْ لِرُشْدِكَ ؛ أَمَّا أَنَا يَا أَخِي ، فَحَرِيصٌ عَلى مَسَرَّتِكُمْ ، جَاهِدٌ [٦] عَلى صَلَاحِكُمْ ، واللهُ عَلى مَا نَقُولُ وكِيلٌ ».
فَقَالَ الْعَبَّاسُ : مَا أَعْرَفَنِي [٧] بِلِسَانِكَ! ولَيْسَ لِمِسْحَاتِكَ [٨] عِنْدِي طِينٌ. فَافْتَرَقَ الْقَوْمُ عَلى هذَا ، وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ. [٩]
٨٣٢ / ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وعُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليهالسلام مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدَمَ الْعِرَاقَ بِسَنَةٍ وعَلِيٌّ ابْنُهُ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ [١٠] : « يَا مُحَمَّدُ ، أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ [١١] فِي هذِهِ السَّنَةِ حَرَكَةٌ ، فَلَا تَجْزَعْ لِذلِكَ ».
[١] في « ب » : « فاجرني ».
[٢] في « ب » : « فاجرني ».
[٣] في « ه » : « واخس ». وقوله : « اخْسَأْ » ، أي اطرُدْ وأبْعِدْ. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١ ( خسأ ).
[٤] في « حاشية « ج » والبحار : + « شرّ ».
[٥] في « ج » : « الشياطين ».
[٦] في « بح » : « فجاهد ».
[٧] في شرح المازندراني : « قوله : ما أعرفني بلسانك ، صيغة التعجّب ، ويحتمل أن يكون « ما » نافية ، والفاعلمحذوف ، أي ما أعرفني شيء بلسانك ».
[٨] « المِسْحاة » : آلة كالمِجْرَفَة إلاّ أنّها من حديد ، من سَحَوْتُ الطين عن وجه الأرض ، إذا جَرَفْتَهُ ، أي قشرته وأزلته. وهذا مثل يقال لمن لا يؤثّر كلامه أو حيلته في غيره. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٣ ( سحا ).
[٩] عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣٣ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ ، ح ٨٤٥ ؛ البحار ، ج ٤٩ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٧.
[١٠] في « بر » والإرشاد والغيبة : « وقال ».
[١١] في الوافي : « ستكون ».