الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢٤ - ١٢٤ ـ باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام
ابْنُهُ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وسَلَّمْنَا [١] قَالَ لِأَبِي : « يَا عَلِيُّ ، مَا خَلَّفَكَ عَنَّا [٢] إِلى هذَا الْوَقْتِ؟ » فَقَالَ : يَا سَيِّدِي ، اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَلْقَاكَ عَلى هذِهِ الْحَالِ [٣] ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ جَاءَنَا غُلَامُهُ ، فَنَاوَلَ أَبِي صُرَّةً [٤] ، فَقَالَ : هذِهِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ : مِائَتَانِ لِلْكِسْوَةِ ، ومِائَتَانِ لِلدَّيْنِ [٥] ، ومِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ ؛ وأَعْطَانِي صُرَّةً ، فَقَالَ [٦] : هذِهِ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، اجْعَلْ [٧] مِائَةً فِي ثَمَنِ حِمَارٍ ، ومِائَةً لِلْكِسْوَةِ ، ومِائَةً لِلنَّفَقَةِ ، ولَاتَخْرُجْ إِلَى الْجَبَلِ ، وصِرْ إِلى سُورَاءَ [٨] ، فَصَارَ إِلى سُورَاءَ ، وتَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ [٩] ، فَدَخْلُهُ [١٠] الْيَوْمَ أَلْفُ [١١] دِينَارٍ ، ومَعَ هذَا يَقُولُ بِالْوَقْفِ [١٢] فَقَالَ [١٣] مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [١٤] : فَقُلْتُ لَهُ : ويْحَكَ ، أَتُرِيدُ أَمْراً [١٥] أَبْيَنَ مِنْ هذَا؟ قَالَ : فَقَالَ : هذَا أَمْرٌ [١٦] قَدْ جَرَيْنَا عَلَيْهِ. [١٧]
[١] في « ف » : « وسلّمناه ».
[٢] « خلّفك عنّا » ، أي أخّرك عنّا. راجع : لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٨٧ ( خلف ).
[٣] في « ف » : « الحالة ».
[٤] « الصُرَّةُ » : ما تُعْقَدُ فيه الدراهم. المفردات للراغب ، ص ٤٨١ ( صرر ).
[٥] في « ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « لكذا ». وفي « ف » وحاشية « ض » والإرشاد : « للدقيق ».
[٦] في الإرشاد : « وقال ».
[٧] في الإرشاد : « فاجعل ».
[٨] في اللغة : سورى ، مثال بُشْرى أو طُوبى : موضع بالعراق من أرض بابل ، وهو بلد السُرْيانيّين ، وموضع منأعمال بغداد. وقد يُمَدُّ. وقال المجلسي : « بلد بقرب الحلّة أو مكانها ، كما سمعت من مشايخي ». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٧٩ ( سور ).
[٩] في الإرشاد : « امرأة منها ».
[١٠] « الدَخْل » : ما دخل عليك من ضيعتك ، أي عقارك. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٢٠ ( دخل ).
[١١] في « ب ، ج » ومرآة العقول : « ألفاً ».
[١٢] في مرآة العقول : « بالوقف ، أي بالقول بأنّ الكاظم عليهالسلام لم يمت وأنّه القائم ، وعدم القول بإمامة الأئمّة بعده عليهالسلام ».
[١٣] في الإرشاد : « قال ».
[١٤] في الإرشاد : + « الكردي ».
[١٥] في حاشية « ض » : + « هو ».
[١٦] في الإرشاد : « فقال : صدقت ولكنّا على أمر » بدل « فقال : هذا أمر ».
[١٧] الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، بسنده عن الكليني الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٤٨ ، ح ١٤٥٨.