الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٢٩ - ١١٩ ـ باب مولد أبي عبدالله جعفربن محمّد عليهالسلام
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ والْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وأَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ مِنْ ثِقَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهماالسلام ». ثُمَّ [١] قَالَ : « وَكَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ آمَنَتْ [٢] وَاتَّقَتْ وأَحْسَنَتْ ( وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) [٣]
قَالَ : « وَقَالَتْ أُمِّي : قَالَ أَبِي : يَا أُمَّ فَرْوَةَ ، إِنِّي لَأَدْعُو اللهَ لِمُذْنِبِي شِيعَتِنَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ مَرَّةٍ ؛ لِأَنَّا نَحْنُ فِيمَا يَنُوبُنَا [٤] مِنَ الرَّزَايَا [٥] نَصْبِرُ عَلى مَا نَعْلَمُ مِنَ الثَّوَابِ ، وَهُمْ يَصْبِرُونَ عَلى مَا لَايَعْلَمُونَ ». [٦]
١٢٨٢ / ٢. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
وَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ ـ وهُوَ والِيهِ عَلَى الْحَرَمَيْنِ : أَنْ أَحْرِقْ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَارَهُ ، فَأَلْقَى النَّارَ فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، فَأَخَذَتِ النَّارُ فِي الْبَابِ وَالدِّهْلِيزِ ، فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام يَتَخَطَّى النَّارَ [٧] ويَمْشِي فِيهَا ، ويَقُولُ : « أَنَا ابْنُ أَعْرَاقِ الثَّرى [٨] ، أَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ
ص ٤٣١ ، الرقم ١١٥٩ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٤٨٩ ، الرقم ٧٨٠ ؛ رجال الطوسي ، ص ٣١٧ ، الرقم ٤٧٣٢.
[١] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : ـ « ثمّ ».
[٢] في « ف » : + « بالله ».
[٣] آل عمران (٣) : ١٣٤ و ١٤٨ ؛ المائدة (٥) : ٩٣.
[٤] « ينوبنا » ، أي ينزل بنا. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ( نوب ).
[٥] « الرَزايا » : جمع الرَزِيّة ، وهي المصيبة. وأصلها الهمز ، يقال : رَزَأْتُهُ. المصباح المنير ، ص ٢٢٦ ( رزى ).
[٦] الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٨٩ ، ح ١٤٠١ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٧ ، ح ٢١ ، وفيه إلى قوله : « والله يحبّ المحسنين ».
[٧] « يتخطّى النارَ » ، أي يخطو ويمشي فيها خطوةً خطوةً ، وهو ما بين القدمين ، أو يركبها ويجاوزها. راجع : لسانالعرب ، ج ١٤ ، ص ٢٣٢ ( خطا ).
[٨] « الأعراق » : جمع العِرْق ، وعِرْق كلّ شيء : أصله. والثَرى : التراب النديّ ، أو هو التراب الذي إذا بُلَّ لم يصرطيناً لازباً. والمراد منه هاهنا الأرض. فـ « أعراق الثرى » ، أي اصول الأرض ، أي الأنبياء عليهمالسلام. وقيل : « أعراق الثرى » لقب إسماعيل عليهالسلام . ولكن لقبه عليهالسلام : عِرْق الثرى ، كما في اللسان. راجع : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢٤١