الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣١ - ١١٩ ـ باب مولد أبي عبدالله جعفربن محمّد عليهالسلام
وَجْهَ مَقْتُولٍ ، ثُمَّ قَالَ لِي [١] : أَخْرِجْ يَدَكَ [٢] ، فَفَعَلْتُ ، فَقَالَ : يَدُ مَقْتُولٍ ؛ ثُمَّ [٣] قَالَ لِي [٤] : أَبْرِزْ رِجْلَكَ ، فَأَبْرَزْتُ رِجْلِي ، فَقَالَ : رِجْلُ مَقْتُولٍ ؛ ثُمَّ قَالَ لِي [٥] ، أَبْرِزْ جَسَدَكَ ، فَفَعَلْتُ ، فَقَالَ : جَسَدُ مَقْتُولٍ ؛ ثُمَّ قَالَ لِي [٦] : أَخْرِجْ لِسَانَكَ ، فَفَعَلْتُ ، فَقَالَ لِيَ [٧] : امْضِ ؛ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ ؛ فَإِنَّ فِي لِسَانِكَ رِسَالَةً لَوْ أَتَيْتَ بِهَا الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَ [٨] لَانْقَادَتْ لَكَ [٩]
قَالَ [١٠] : فَجِئْتُ حَتّى وقَفْتُ عَلى بَابِ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ : أَتَتْكَ بِخَائِنٍ [١١] رِجْلَاهُ ؛ يَا غُلَامُ ، النَّطْعَ [١٢] والسَّيْفَ. ثُمَّ أَمَرَ بِي ، فَكُتِّفْتُ [١٣] ، وَشُدَّ [١٤] رَأْسِي ، وقَامَ عَلَيَّ السَّيَّافُ لِيَضْرِبَ عُنُقِي.
فَقُلْتُ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، لَمْ تَظْفَرْ بِي عَنْوَةً [١٥] ، وإِنَّمَا جِئْتُكَ مِنْ ذَاتِ نَفْسِي ، وهَاهُنَا
[١] في « ف » : ـ « لي ».
[٢] في « ف » : « يديك ».
[٣] في « بس » : ـ « ثمّ ».
[٤] في « ج » : ـ « قال لي ». وفي « بس » : « فقال لي ». وفي « بف » والوافي : ـ « لي ».
[٥] في « ج » : ـ « قال لي ». وفي « ض ، ف ، بف » والوافي : ـ « لي ».
[٦] في « بف » والوافي : ـ « لي ».
[٧] في « ب ، ج ، بح » : ـ « لي ».
[٨] « الرواسي » : الثوابت. من رسا الشيءُ يرسو ، أي ثبت. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٦ ( رسا ).
[٩] في « بر » : « إليك ».
[١٠] في « ب » : ـ « قال ».
[١١] هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي. وفي بعض النسخ والمطبوع : « بحائن » بالحاء المهملة : وهو مَثَل منقول بالحاء المهملة والمعجمة كلتيهما. و « الحائن » بالمهملة ، من قرب أجله ، والباء للتعديّه ، و « رجلاه » فاعل « أتت ». وفي مرآة العقول : « وهو مثل يضرب لمن أعان على نفسه بعد خيانته ».
[١٢] « النطع » بالكسر والفتح وبالتحريك ، وكعنب : بساط من الأديم ، وهو الجلد المدبوغ. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٦.
[١٣] في حاشية « بس » : « فكشفت ». وقوله : « فكتفت » من الكَتْف ، وهو شدّ اليدين من خلف بالكِتاف ، والكِتاف : حبل يشدّ به. هكذا في اللغة والشروح. راجع : لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٩٥ ( كتف ).
[١٤] في « ب » : « فشدّ ».
[١٥] « عَنْوَةً » ، أي قهراً وغلبةً. وهو من عنا يعنو ، إذا ذلّ وخضع. والعنوة : المرّة الواحدة منه ، كأنّ المأخوذ بهايخضع ويذلّ. النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٥ ( عنا ).