الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٨٠ - ١١٣ ـ باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه
وَأَقَلَّهُمْ [١] كَلَاماً ، وأَصْوَبَهُمْ نُطْقاً [٢] ، وأَكْبَرَهُمْ [٣] رَأْياً ، وأَشْجَعَهُمْ قَلْباً ، وأَشَدَّهُمْ يَقِيناً [٤] ، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلاً ، وأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ.
كُنْتَ ـ واللهِ ـ يَعْسُوباً [٥] لِلدِّينِ أَوَّلاً وآخِراً [٦] ، الْأَوَّلَ [٧] حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ [٨] ، والْآخِرَ [٩] حِينَ فَشِلُوا ، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالاً ، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا ، وحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا ، ورَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ، وشَمَّرْتَ [١٠] إِذَا اجْتَمَعُوا [١١] ، وعَلَوْتَ إِذْ [١٢] هَلِعُوا [١٣] ، وصَبَرْتَ إِذْ أَسْرَعُوا [١٤] ، وأَدْرَكْتَ أَوْتَارَ [١٥]
[١] في حاشية « ج » : « وأطيبهم ».
[٢] في حاشية « بح » والأمالي وكمال الدين : « منطقاً ».
[٣] في « ب ، بح ، بف » والأمالي : « وأكثرهم ».
[٤] « وأشدّهم يقيناً » مكرّر من الناسخ أو الرواة إلاّ أن يراد باليقين هاهنا اليقين بالأحكام أو القضاء والقدر ، وفي السابق اليقين بالله تعالى ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٩٩ ؛ مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٢٩٧.
[٥] « اليعسوب » في الأصل : أمير النحل وفحلها. ويطلق على سيّد القوم ورئيسهم ومقدّمهم لرجوعهم إليهواجتماعهم عليه ولَوْذهم به ، كما تجتمع النحل على يعسوبها وتلوذ بها. والمعنى سيّد الناس في الدين. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٩٩ ـ ٦٠٠ ( عسب ).
[٦] في « ب ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : ـ « آخراً ».
[٧] في « ض ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : ـ « الأوّل ».
[٨] في « بر » : ـ « الناس ».
[٩] في « ب ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : « وآخراً ».
[١٠] « شمّرت » ، أي اجتهدت وهممت ؛ من التشمير بمعنى الهمّ ، وهو الجدّ في الأمر والاجتهاد. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٠٠ ( شمر ).
[١١] أي من الأمر من امور الدين. وفي « ب ، ج ، بح ، بس » : « إذِ اجْتمعوا ». وفي « بر » وحاشية « ج ، ف » : « إذاجشعوا ». وفي شرح المازندراني ومرآة العقول عن بعض النسخ : « إذا خشعوا ». وفي كمال الدين : « إذْ خففوا ».
[١٢] في « ف » : « إذا ».
[١٣] « الهلعُ » : الحرص. وقيل : الجزع وقلّة الصبر. وقيل : هو أسوأ الجزع وأفحشه. لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٧٤ ( هلع ).
[١٤] في « بف » : « سرعوا ». وفي الأمالي « أشرعوا ». وفي كمال الدين : « جزعوا ».
[١٥] قال ابن الأثير : « الأوتار : هي جمع وتْر ، بالكسر ، وهي الجناية ». قال المازندراني : « يخاطب بهذا الكلام أمير