الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٨٢ - ١١٣ ـ باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه
وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ ولَمْ تَخِرَّ [١] ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَاتُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ [٢] ، وكُنْتَ ـ كَمَا قَالَ عليهالسلام ـ آمَنَ [٣] النَّاسِ فِي صُحْبَتِكَ وذَاتِ يَدِكَ ، وكُنْتَ ـ كَمَا قَالَ ـ ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ ، قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللهِ ، مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ ، عَظِيماً عِنْدَ اللهِ ، كَبِيراً فِي الْأَرْضِ ، جَلِيلاً عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ [٤] ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ [٥] ، ولَالِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ [٦] ، ولَالِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ، ولَالِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ [٧]
الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، والْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ ، والْقَرِيبُ والْبَعِيدُ عِنْدَكَ [٨] فِي ذلِكَ سَوَاءٌ ، شَأْنُكَ الْحَقُّ والصِّدْقُ والرِّفْقُ ، وقَوْلُكَ حُكْمٌ وحَتْمٌ ، وأَمْرُكَ حِلْمٌ [٩] ١ / ٤٥٦
ص ٣٢٤ ( زيغ ).
[١] من باب ضرب ونصر. وفي « ف ، بف » وحاشية « ج » : « لم تخز ». وفي الوافي والأمالي وكمال الدين : « لمتخن ». قال في المرآة : « وفي بعض النسخ بالحاء المهملة من الحيرة ... وفي بعض نسخ الكتاب : ولم تخن ، من الخيانة وهو أظهر ». ونقل المازندراني في شرحه الأخيرَ عن بعض النسخ أيضاً. وقوله : « لم تَخِرَّ » و « لم تَخُرَّ » من الخَرّ والخَرُور ، بمعنى السقوط مطلقاً ، والسقوط من علو إلى سفل. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ ( خرر ).
[٢] في الأمالي وكمال الدين : + « ولا تزيله القواصف ». و « العَواصِفُ » : الرياح شديدة الهبوب. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٨ ( عصف ).
[٣] في مرآة العقول : « امن ، أفعل التفضيل ، مأخوذ من الأمانة ضدّ الخيانة ».
[٤] في « ب » : « المؤمن ».
[٥] « المَهْمَز » : مصدر أو اسم مكان من الهَمْز بمعنى النَخْسِ أي الدفع ، والغَمْزِ أي العصر والكبس باليد ، وكلّشيء دفعته فقد همزته. أو بمعنى الغيبة والطعن والوَقِيعَة في الناس وذكر عيوبهم. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ( همز ).
[٦] المَغْمَزُ » : مصدر أو اسم مكان من الغَمزْ بمعنى العصر والكَبس باليد. أو بمعنى الإشارة باليد والعين والحاجب. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٥ ـ ٣٨٦ ( غمز ).
[٧] « الهَوادَةُ » : السكون والميل والصلح والمحاباة. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٤٠ ( هود ).
[٨] في البحار : « عنك ».
[٩] « الحِلْم » : العقل والأناة والتثبّت في الامور ، وذلك من شعار العقلاء. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ( حلم ).