الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٨٣ - ١١٣ ـ باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه
وَحَزْمٌ [١] ، ورَأْيُكَ عِلْمٌ وعَزْمٌ فِيمَا فَعَلْتَ [٢] ، وقَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ ، وسَهُلَ الْعَسِيرُ ، وأُطْفِئَتِ النِّيرَانُ ، واعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ ، وقَوِيَ بِكَ الْإِسْلَامُ [٣] ، فَظَهَرَ [٤] أَمْرُ اللهِ ولَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، وَثَبَتَ بِكَ [٥] الْإِسْلَامُ [٦] والْمُؤْمِنُونَ ، وسَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً ، وأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً ، فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ [٧] ، وعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ [٨] فِي السَّمَاءِ ، وهَدَّتْ [٩] مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ [١٠] ؛ فَإِنَّا [١١] لِلّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، رَضِينَا عَنِ اللهِ قَضَاهُ [١٢] ، وسَلَّمْنَا لِلّهِ أَمْرَهُ ، فَوَ اللهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً.
كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وحِصْناً [١٣] وقُنَّةً [١٤] رَاسِياً [١٥] ، وعَلَى الْكَافِرِينَ غِلْظَةً وغَيْظاً ، فَأَلْحَقَكَ اللهُ بِنَبِيِّهِ ، ولَا أَحْرَمَنَا [١٦] أَجْرَكَ ، ولَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ.
[١] « الحَزْمُ » : ضبط الرجل أمره والحَذَرُ من فواته ، من قولهم : حَزَمْتُ الشيء ، أي شددته وأتقنته. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٩ ( حزم ).
[٢] في مرآة العقول : « فيما عملت ». وفي الأمالي : « فاقلعت » بدل « فيما فعلت ».
[٣] في « ض ، ف ، بر » : + « والمؤمنون ».
[٤] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بف » والوافي : « وظهر ».
[٥] في « ف » : ـ « بك ».
[٦] في الأمالي والبحار : ـ « فظهر أمر الله ـ إلى ـ بك الإسلام ».
[٧] في الوافي : « جلالته عن البكاء كناية عن عظم قدره ، يعني أنت أجلّ من أن يبكى عليك على قدر عزائك ».
[٨] « الرَزِيَّةُ » : المصيبة ، والجمع : رزايا ، وأصلها الهمز ، يقال : رَزَأْتُهُ. المصباح المنير ، ص ٢٢٦ ( رزى ).
[٩] يقال : هدّ البناءَ يَهُدّه هَدّاً ، أي كسره وضعضعه. وهَدَّتْه المصيبة ، أي أوهنتْ رُكنَه. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥٥ ( هدد ).
[١٠] في « ب ، بف » : « الإسلام ».
[١١] في « ب ، بح ، بر ، بف » : « وإنّا ».
[١٢] هو من تخفيف الهمزة بالحذف. وفي « ب ، بح » والوافي والأمالي والبحار : « قضاءه ».
[١٣] في الأمالي : « كهفاً حصيناً ».
[١٤] « القُنّة » : الجبل الصغير ، أو الجبل السهل المستوي المنبسط على الأرض ، أو الجبل المنفرد المستطيل إلى السماء. ولا تكون القُنّة إلاّسوداء. وقُنّة كلّ شيء أعلاه ، مثل القُلّة. لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٤٨ ( قنن ).
[١٥] في الوافي والأمالي : ـ « وقُنّة راسياً ». و « الراسي » : الثابت. يقال : رسا الشيءُ يرسو : ثبت. والرواسي من الجبال : الثوابت الرواسخ. وراجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٦ ( رسا ).
[١٦] في « بس » : + « الله ». وفي الوافي والأمالي وكمال الدين : « ولا حرمنا ». وقال في اللسان العرب : « وأحرمه ،