الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٤ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
أَخِي [١] ، عَلَيْكَ بِالشَّبَابِ [٢] ، ودَعْ عَنْكَ الشُّيُوخَ ».
فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : مَا أَقْرَبَ مَا بَيْنِي وبَيْنَكَ فِي السِّنِّ!
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِنِّي لَمْ أُعَازَّكَ [٣] ، ولَمْ أَجِئْ لِأَتَقَدَّمَ عَلَيْكَ فِي الَّذِي أَنْتَ فِيهِ ».
فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : لَاوَ اللهِ ، لَابُدَّ مِنْ أَنْ تُبَايِعَ [٤]
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « مَا فِيَّ يَا ابْنَ أَخِي طَلَبٌ ولَاحَرْبٌ [٥] ، وإِنِّي لَأُرِيدُ [٦] الْخُرُوجَ إِلَى الْبَادِيَةِ ، فَيَصُدُّنِي ذلِكَ ، ويَثْقُلُ عَلَيَّ حَتّى تُكَلِّمَنِي [٧] فِي ذلِكَ الْأَهْلُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، ولَايَمْنَعُنِي [٨] مِنْهُ إِلاَّ الضَّعْفُ ، واللهِ والرَّحِمِ [٩] أَنْ تُدْبِرَ [١٠] عَنَّا ، ونَشْقى [١١] بِكَ ».
[١] محمّد هذا حسنيّ فلا يمكن أن يكون ابن أخ الصادق عليهالسلام إلاّ أن يكون أبوه أخاً رضاعياً له عليهالسلام . ويحتمل أن يكون المخاطب هو عيسى بن زيد وكان محمّد خطأً وإن كان ما يأتي من قوله : « فقال له عيسى بن زيد » يأباه.
[٢] في « ف » : « بالشبّان ». وفي حاشية « ج » : « الشبّان ».
[٣] في « ج ، بح ، بر ، بس » : « لم اغازّك » بالمعجمتين ، أي لم انازعك. وفي « بف » : « لم اعارّك » بالمهملتين ، أي لماقاتلك ولم اوذك. وفي الوافي : « لم اعادك ». وقوله : « لم اعازّك » ، أي اغالبك. يقال : عازّني فعززته ، أي غالبني فغلبته. والاسم : العزّة ، وهي القوّة والغلبة. راجع : لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٧٨ ( عزز ).
[٤] في « بس » : ـ « من أن تبايع ».
[٥] في « ج ، ف ، ه » والوافي ومرآة العقول والبحار : « هرب ».
[٦] في « ف » : « اريد ».
[٧] في « ب ، بح » والوافي ومرآة العقول : « يكلّمني ».
[٨] في « ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار : « وما يمنعني ».
[٩] في مرآة العقول : « والله والرحم ، بالجرّ ، أي أنشد بالله وبالرحم في أن لا تدبر. أو بالنصب ، بتقدير أذكر أن تدبر ».
[١٠] قال المازندراني : « تدبر ، إمّا مجرّد ، أو مزيد. والدابر : الرجل الذي يقطع رحمه ، والإدبار عن الشيء : نقيض الإقبال إليه ». وفي اللغة : يقال : رجلٌ أدابِرٌ للذي يقطع رحمه ، مثل أَباتِر. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٠٣ ؛ الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٣ ( دبر ).
[١١] في شرح المازندراني : « أو نشقي ». وقوله : « نشقى بك » ، أي يلحقنا الشقاء ونقع في التعب والعناء بسبب