الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٣٦ - ١٢٤ ـ باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام
الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي شَغَلَهُ عَنَّا ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَتَهَدَّدُكَ ، ويَقُولُ : واللهِ ، لَأُجْلِيَنَّهُمْ [١] عَنْ جَدِيدِ [٢] الْأَرْضِ؟.
فَوَقَّعَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليهالسلام بِخَطِّهِ : « ذَاكَ [٣] أَقْصَرُ لِعُمُرِهِ [٤] ، عُدَّ مِنْ يَوْمِكَ هذَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ ، وَيُقْتَلُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ بَعْدَ هَوَانٍ واسْتِخْفَافٍ يَمُرُّ بِهِ » فَكَانَ [٥] كَمَا قَالَ عليهالسلام . [٦]
١٣٤٦ / ١٧. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، قَالَ :
كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليهالسلام أَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللهَ لِي مِنْ وجَعِ عَيْنِي ـ وكَانَتْ إِحْدى عَيْنَيَّ ذَاهِبَةً ، والْأُخْرى عَلى شَرَفِ ذَهَابٍ ـ فَكَتَبَ إِلَيَّ : « حَبَسَ اللهُ عَلَيْكَ عَيْنَكَ » فَأَفَاقَتِ الصَّحِيحَةُ.
وَوقَّعَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ : « آجَرَكَ اللهُ ، وأَحْسَنَ ثَوَابَكَ » فَاغْتَمَمْتُ لِذلِكَ ، ولَمْ أَعْرِفْ فِي أَهْلِي أَحَداً مَاتَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ جَاءَتْنِي [٧] وفَاةُ ابْنِي طَيِّبٍ ، فَعَلِمْتُ أَنَّ التَّعْزِيَةَ لَهُ. [٨]
١٣٤٧ / ١٨. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ [٩] ، قَالَ :
قَدِمَ عَلَيْنَا بِسُرَّ مَنْ رَأى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ـ يُقَالُ لَهُ : سَيْفُ بْنُ اللَّيْثِ ـ يَتَظَلَّمُ إِلَى الْمُهْتَدِي فِي ضَيْعَةٍ [١٠] لَهُ قَدْ غَصَبَهَا إِيَّاهُ شَفِيعٌ الْخَادِمُ ، وأَخْرَجَهُ مِنْهَا ، فَأَشَرْنَا
[١] « الجَلاءُ » : الخروج من البلد. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٤ ( جلا ).
[٢] في الإرشاد : « جدد ». و « الجَدِيدُ » : وجه الأرض. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٤ ( جدد ).
[٣] في « ف » والإرشاد : « ذلك ».
[٤] في « ف » : « لعمرك ».
[٥] في الإرشاد : « وكان ».
[٦] الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ ، بسنده عن الكليني الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٥ ، ح ١٤٧١.
[٧] في « بر » : « جاءت ».
[٨] الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٦ ، ح ١٤٧٢.
[٩] في حاشية « ف » : « عمر بن مسلم ».
[١٠] « الضَيْعَةُ » : الأرض المغلَّة ، أو العَقار ، وهو كلّ ما له أصل وقرار كالأرض والدار. وقيل : الضَيعَةُ عند الحاضرة : مال الرجل من النخل والكرم والأرض. والجمع : الضِياع. راجع : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٣٠ ( ضيع ).