الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٣ - ٧٢ ـ باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليهالسلام
وَقَدْ وسَّعَ لَكَ أَبُوكَ ، ولَاوَ اللهِ ، مَا أَحَدٌ أَعْرَفَ بِالْوَلَدِ مِنْ والِدِهِ ، ولَاوَ اللهِ ، مَا كَانَ أَبُوكَ عِنْدَنَا بِمُسْتَخَفٍّ فِي عَقْلِهِ ، ولَاضَعِيفٍ فِي رَأْيِهِ.
فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلْقَاضِي : أَصْلَحَكَ اللهُ ، فُضَّ الْخَاتَمَ واقْرَأْ مَا تَحْتَهُ ، فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ [١] : لَا أَفُضُّهُ ، حَسْبِي مَا لَعَنَنِي أَبُوكَ مُنْذُ [٢] الْيَوْمِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : فَأَنَا [٣] أَفُضُّهُ ، فَقَالَ : ذَاكَ [٤] إِلَيْكَ ، فَفَضَّ الْعَبَّاسُ الْخَاتَمَ ، فَإِذَا فِيهِ إِخْرَاجُهُمْ وإِقْرَارُ عَلِيٍّ لَهَا [٥] وحْدَهُ ، وَإِدْخَالُهُ إِيَّاهُمْ فِي ولَايَةِ [٦] عَلِيٍّ إِنْ أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا ، وإِخْرَاجُهُمْ مِنْ حَدِّ [٧] الصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا ، وكَانَ فَتْحُهُ عَلَيْهِمْ بَلَاءً وفَضِيحَةً وذِلَّةً ، ولِعَلِيٍّ عليهالسلام خِيَرَةً.
وَكَانَ فِي الْوَصِيَّةِ الَّتِي فَضَّ الْعَبَّاسُ تَحْتَ الْخَاتَمِ : هؤُلَاءِ الشُّهُودُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وإِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وجَعْفَرُ بْنُ صَالِحٍ ، وسَعِيدُ [٨] بْنُ عِمْرَانَ ؛ وَأَبْرَزُوا وجْهَ أُمِّ أَحْمَدَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي ، وادَّعَوْا أَنَّهَا لَيْسَتْ إِيَّاهَا حَتّى كَشَفُوا عَنْهَا وَعَرَفُوهَا ، فَقَالَتْ عِنْدَ ذلِكَ : قَدْ واللهِ ، قَالَ سَيِّدِي هذَا : إِنَّكِ سَتُؤْخَذِينَ جَبْراً ، وَتُخْرَجِينَ إِلَى الْمَجَالِسِ ؛ فَزَجَرَهَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وقَالَ : اسْكُتِي [٩] ؛ فَإِنَّ النِّسَاءَ إِلَى الضَّعْفِ ، مَا أَظُنُّهُ قَالَ مِنْ هذَا شَيْئاً.
[١] في « ب ، ه ، بس ، بف » : « ابن عمران ».
[٢] هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والبحار. وفي المطبوع : ـ « منذ ».
[٣] في « ض » : « أنا ». وفي « ف » : « وأنا ».
[٤] في « ب ، ف ، بح ، بس ، بف » والوافي : « ذلك ».
[٥] في البحار : « بها ».
[٦] « الوِلاية » و « الوَلاية » : نحو الدِلالة والدَلالة. وحقيقته تولّي الأمر. أي كونه وليّاً ووالياً عليهم ، أو في كونهمتابعين له. راجع : المفردات للراغب ، ص ٨٨٥ ( ولى ) ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٦٦.
[٧] في « ف » : « أخذ ».
[٨] تقدّم في صدر الخبر بعنوان « سعد بن عمران الأنصاري » وأحد العنوانين محرّف من الآخر ظاهراً ، بل يمكنأن يكون كلا العنوانين محرَّفاً ويكون الصواب سعد بن أبي عمران الأنصاري المذكور في رجال الطوسي ، ص ٣٣٨ ، الرقم ٥٠٣٤. وراجع : مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٦٧.
[٩] في « ب ، بف » : « اسكني ».