الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠٦ - ١٠٨ ـ باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية
قَالَ [١] : قُلْتُ : قَوْلُهُ [٢] : ( إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ )؟ قَالَ : « هُمْ شِيعَتُنَا ، ولِرَحْمَتِهِ [٣] خَلَقَهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : ( وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) يَقُولُ : لِطَاعَةِ الْإِمَامِ [٤] ؛ الرَّحْمَةُ [٥] الَّتِي يَقُولُ : ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) [٦] يَقُولُ : عِلْمُ [٧] الْإِمَامِ ، و [٨] وسِعَ عِلْمُهُ ـ الَّذِي هُوَ [٩] مِنْ عِلْمِهِ ـ كُلَّ شَيْءٍ هُمْ شِيعَتُنَا [١٠] ، ثُمَّ قَالَ : ( فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ) [١١] يَعْنِي ولَايَةَ غَيْرِ الْإِمَامِ وطَاعَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : ( يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ) يَعْنِي النَّبِيَّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والْوَصِيَّ والْقَائِمَ ( يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ) إِذَا قَامَ ( وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ) والْمُنْكَرُ [١٢] مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ الْإِمَامِ وَجَحَدَهُ ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ) : أَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ ( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ) وَالْخَبَائِثُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَ ( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ) وهِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَتِهِمْ
[١] في « ف » : « وقال ».
[٢] في « بف » وحاشية « بح » : « له ». وفي الوسائل : ـ « قوله ».
[٣] في البحار ، ج ٥ : « لرحمة ».
[٤] في « بح » وشرح المازندراني والبحار ، ج ٢٤ : « الإمامة ».
[٥] « الرحمة » مرفوعة على الابتدائيّة عند المازندراني ، و « علم الإمام » خبره ، و « يقول » تأكيد. ومجرورة عند المجلسي على البدليّة عن « طاعة الإمام » ونقل عن بعض بأنّ الظرف في قوله : « لطاعة الإمام » متعلّق بـ « يقول » و « الرحمة » منصوب مفعول « يقول ».
[٦] في « ض » : + « رحمة وعلماً ».
[٧] في مرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ « عَلِمَ » بصيغة الماضي ».
[٨] في الوافي : ـ « و ».
[٩] في مرآة العقول : ـ « هو ».
[١٠] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » ومرآة العقول : « هو شيعتنا ». وفي حاشية « ف » : « هم وسّعتنا ». ونقل فيالمرآة عن بعض : « هو سعتنا ». قال : « وفسّر عليهالسلام الشيء بالشيعة ؛ لأنّهم المنتفعون به فصار لهم رحمة ». وفي الوافي : « فسّر الرحمة بطاعة الإمام لأنّ طاعة الإمام توصل العبد إلى رحمة الله. وفسّر الرحمة الواسعة بعلم الإمام لأنّه الهادي إليها. و « وسع علمه » أي علم الإمام الذي هو من علمه ، أي من علم الله تعالى. « هم شيعتنا » أي كلّ شيء من ذنوب شيعتنا وسعته رحمة ربّنا. وفي تفسير الرحمة الواسعة بعلم الإمام إشارة إلى أنّهم لو كانوا يستندون فيه إلى علمه لما اختلفوا فيما اختلفوا ».
[١١] الأعراف (٧) : ١٥٦.
[١٢] قال الفيض : « المُنكِر ، بالكسر. والمراد أنّ المنكَر بالفتح هنا إنكار فضل الإمام ». وردّه المجلسي بعد ما قال : « فقوله عليهالسلام : والمنكر ـ بفتح الكاف ـ من أنكر فضل الإمام ، أي إنكار من أنكر ، كما في قوله تعالى : ( وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى ) » [ البقرة (٢) : ١٨٩ ]. راجع : الوافي ، ج ٢ ، ص ٩١٢ ؛ مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ١١٤.