الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٠٤ - ١٢٣ ـ باب مولد أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهماالسلام والرضوان
أَيِسْتُ مِنْكَ : إِنْ عُوفِيتَ حَمَلْتُ إِلَيْهِ مِنْ مَالِي عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ [١] ، فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِ ، وَهذَا خَاتَمِي عَلَى الْكِيسِ ، وفَتَحَ الْكِيسَ الْآخَرَ ، فَإِذَا فِيهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ ، فَضَمَّ إِلَى الْبَدْرَةِ بَدْرَةً أُخْرى [٢] ، وأَمَرَنِي بِحَمْلِ ذلِكَ إِلَيْهِ ، فَحَمَلْتُهُ ، ورَدَدْتُ السَّيْفَ والْكِيسَيْنِ ، وَقُلْتُ لَهُ : يَا سَيِّدِي ، عَزَّ عَلَيَّ [٣] ، فَقَالَ لِي : « ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) [٤] ». [٥] ١٣٢٥ / ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ ، قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ [٦] :
إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ عليهالسلام كَتَبَ إِلَيْهِ [٧] : « يَا مُحَمَّدُ ، أَجْمِعْ أَمْرَكَ ، وخُذْ حِذْرَكَ [٨] ». قَالَ : فَأَنَا فِي جَمْعِ أَمْرِي ـ و [٩] لَيْسَ أَدْرِي مَا كَتَبَ بِهِ [١٠] إِلَيَّ ـ حَتّى ورَدَ عَلَيَّ رَسُولٌ حَمَلَنِي مِنْ مِصْرَ مُقَيَّداً ، وضَرَبَ [١١] عَلى كُلِّ مَا أَمْلِكُ ، وكُنْتُ فِي السِّجْنِ ثَمَانَ [١٢] سِنِينَ.
ثُمَّ ورَدَ عَلَيَّ مِنْهُ فِي السِّجْنِ [١٣] كِتَابٌ فِيهِ : « يَا مُحَمَّدُ ، لَاتَنْزِلْ فِي نَاحِيَةِ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ ». فَقَرَأْتُ الْكِتَابَ ، فَقُلْتُ : يَكْتُبُ إِلَيَّ بِهذَا وأَنَا فِي السِّجْنِ ؛ إِنَّ هذَا لَعَجَبٌ! فَمَا
[١] في « ف » : + « من مالي ».
[٢] في « ف » : « الاخرى » بدل « بدرةً اخرى ».
[٣] « عَزَّ عليّ » ، أي اشتدّ وعظم عليّ ما أمرني المتوكّل ، وما صدر منّي من دخولي دارك بغير إذنك وأخذي مالك. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٩٩ ؛ مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٢١.
[٤] الشعراء (٢٦) : ٢٢٧.
[٥] الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٠٢ ، بسنده عن الكليني مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٦ ، ح ١٤٤٩.
[٦] في الإرشاد : + « الرخجي ».
[٧] في حاشية « ف » : « إليّ ».
[٨] « الحِذْرُ » و « الحَذَرُ » : الاحتراز. وقال الفيّومي : « حَذِرَ حَذَراً من باب تَعِبَ ، واحتذر ، واحترز ، كلّها بمعنى تأهّب واستعدّ ». راجع : المصباح المنير ، ص ١٢٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٣٠ ( حذر ).
[٩] في « ب ، ج ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي : ـ « و ».
[١٠] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي المطبوع : ـ « به ».
[١١] يقال : ضَرَبَ على يده ، أي أمسك ، وكفّه عن الشيء ، وحَجَرَ عليه. قال المازندراني : « قوله : وضرب ... كناية عن نهب أمواله ومنعه من التصرّف فيها ». راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٤٥ ( ضرب ).
[١٢] في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « ثماني ».
[١٣] في « ف » : « في السجن منه ».