الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٤ - ٧٢ ـ باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليهالسلام
ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً عليهالسلام الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : « يَا أَخِي ، إِنِّي [١] أَعْلَمُ أَنَّهُ [٢] إِنَّمَا حَمَلَكُمْ عَلى هذِهِ [٣] الْغَرَائِمُ [٤] والدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْكُمْ ، فَانْطَلِقْ يَا سَعِيدُ ، فَتَعَيَّنْ لِي مَا عَلَيْهِمْ [٥] ، ثُمَّ اقْضِ عَنْهُمْ [٦] ، ولَاوَ اللهِ ، لَا أَدَعُ مُؤَاسَاتَكُمْ [٧] وبِرَّكُمْ مَا مَشَيْتُ عَلَى الْأَرْضِ ، فَقُولُوا مَا شِئْتُمْ ».
فَقَالَ الْعَبَّاسُ : مَا تُعْطِينَا إِلاَّ مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِنَا ، ومَا لَنَا [٨] عِنْدَكَ أَكْثَرُ ، فَقَالَ : « قُولُوا مَا شِئْتُمْ ، فَالْعِرْضُ عِرْضُكُمْ [٩] ، فَإِنْ تُحْسِنُوا فَذَاكَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ ، وإِنْ تُسِيئُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ؛ واللهِ ، إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ أَنَّهُ مَا لِي يَوْمِي هذَا ولَدٌ ولَاوَارِثٌ غَيْرُكُمْ ، ولَئِنْ حَبَسْتُ شَيْئاً مِمَّا تَظُنُّونَ ، أَوِ ادَّخَرْتُهُ [١٠] ، فَإِنَّمَا هُوَ لَكُمْ ، ومَرْجِعُهُ إِلَيْكُمْ ، واللهِ ، مَا مَلَكْتُ مُنْذُ مَضى أَبُوكُمْ [١١] ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ شَيْئاً إِلاَّ وقَدْ سَيَّبْتُهُ [١٢] حَيْثُ رَأَيْتُمْ ».
[١] في حاشية « ج » والبحار : « أنا ». (٢) في «ب، ج، ض، بح ، بس » والوافي : ـ «أنّه».
[٣] في « ب ، ج ، بح ، بس » وشرح المازندراني والوافي والبحار : « هذا ».
[٤] « الغرائم » : جمع الغريم عند المازندراني. وهو من له الدين ، وقد يطلق على من عليه الدين. أو جمع غرامة ، وهي ما يلزم أداؤه ، عند المجلسي. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٨٥ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٦.
[٥] في شرح المازندراني : « أي اجعل ما عليهم من الديون متعيّناً معلوماً لي ، أو اجعله عليّ وفي ذمّتي بأجل ، من العينة. وفي بعض النسخ : فعيّن لي ، بدون التاء ». و « العِيْنَة » : هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجّل ، ثمّ يبيعها بدون ذلك الثمن نقداً ؛ ليقضي دَيْناً عليه لمن قد حلّ له عليه. راجع : مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٢٨٨ ( عين ).
[٦] في « ه » وحاشية « ج ، ض » والبحار : + « واقبض زكاة حقوقهم ، وخذ لهم البراءة ». وفي « ب » : + « واقبض زكاةحقوقهم ، عنهم وخذ لهم البراءة عنهم ». وفي الوافي : « لا والله » بدون الواو.
[٧] قال الجوهري : « آسَيْتُه بمالي مواساةً ، أي جعلته إسوتي فيه. وواسيتُه ، لغة ضعيفة فيه ». وقال ابن الأثير : « الاسْوَة ـ وهي بكسر الهمزة وضمّها ـ : القُدْوَة. والمواساة : المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق. وأصلها الهمزة فقلبت واواً تخفيفاً ». راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٨ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٥٠ ( أسا ).
[٨] في شرح المازندراني : « ما موصولة ، أو موصوفة ، و « لنا » ظرف عامله محذوف ... ويحتمل أن يكون « مالُنا » بالرفع على الابتداء ، والواو على التقديرين إمّا للعطف أو للحال ».
[٩] في « ب ، ه ، بس ، بف » : « فالغرض غرضكم ».
[١٠] في « ف » : « اذخرته ».
[١١] في البحار : « أبوك ».
[١٢] في « ب ، ج ، بر » وحاشية « ض » : « شتّته ». وفي « ف ، بس ، بف » والوافي : « سبته » من السيب بمعنى العطاء.