الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٧٨ - ١١٣ ـ باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه
بْنِ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ [١] ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ ـ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ قَالَ :
لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام ، ارْتَجَّ [٢] الْمَوْضِعُ بِالْبُكَاءِ ، ودَهِشَ [٣] النَّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ [٤] النَّبِيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وجَاءَ رَجُلٌ ـ بَاكِياً وهُوَ مُسْرِعٌ مُسْتَرْجِعٌ وَهُوَ يَقُولُ : الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ـ حَتّى وقَفَ عَلى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللهُ يَا [٥] أَبَا الْحَسَنِ ، كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً ، وأَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً ، وأَشَدَّهُمْ يَقِيناً ، وأَخْوَفَهُمْ لِلّهِ ، وأَعْظَمَهُمْ عَنَاءً [٦] ، وأَحْوَطَهُمْ [٧] عَلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وآمَنَهُمْ [٨] عَلى أَصْحَابِهِ ، وأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ [٩] ، وأَكْرَمَهُمْ [١٠] سَوَابِقَ [١١] ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْياً [١٢] وخَلْقاً [١٣]
[١] كذا في النسخ والمطبوع ، لكنّ الظاهر وقوع التحريف في العنوان. والصواب « عبد الملك بن عمير » ، وهوعبد الملك بن عمير بن سويد القرشي ، روى عن أسِيْد بن صفوان وروى عنه إبراهيم بن خالد الهاشمي. راجع : لسان الميزان ، ج ٤ ، ص ٩٩ ، الرقم ٦٠٤٤ ؛ تهذيب الكمال ، ج ٣ ، ص ٢٤١ ، الرقم ٥١٣ ؛ وج ١٨ ، ص ٣٧٠ ، الرقم ٣٥٤٦. والخبر رواه الصدوق في الأمالي ، ص ٢٤١ ، المجلس ٤٢ ، ح ١١ ؛ وكمال الدين ، ص ٣٨٧. وفيهما : « عبد الملك بن عمير ».
[٢] « الارتجاج » : الاضطراب. يقال : ارتجّ البَحْر وغيره : اضطرب. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣١٧ ( رجج ).
[٣] قال الجوهري : « دَهِش الرجل ـ بالكسر ـ يَدْهَش دَهَشاً : تحيّر ، ودُهش أيضاً ، فهو مدهوش. وأدهشه اللهُ ». الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٠٦ ( دهش ).
[٤] في « ف » والأمالي : + « فيه ».
[٥] في « بس » : ـ « يا ».
[٦] « العَناء » : التعب والنصب. يقال : عَنِيَ الإنسانُ عَناءً ، أي تعب ونَصِبَ. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٠ ( عنا ).
[٧] يقال : حاطه يَحُوطه حَوْطاً وحِياطة ، إذا حفظه وصانه وذبّ عنه وتوفّر على مصالحه. قال المجلسي : « وتعديته بـ « على » لتضمين معنى الإشفاق ». النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦١ ( حوط ).
[٨] « آمنهم » إمّا من الأمن ، ضدّ الخوف ؛ أو من الأمانة ضدّ الخيانة. اختار المازندراني والمجلسي الثاني بتضمينمعنى المحافظة ، كما احتملهما الفيض.
[٩] في « ج » وحاشية « بف » : « مناقباً ».
[١٠] في « ب » : « وأكثرهم ».
[١١] في « ج » وحاشية « بف » : « سوابقاً ».
[١٢] « الهدي » : السيرة والهيئة والطريقة. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥٣ ( هدى ).
[١٣] في « بح » : « خُلْقاً » بضمّ الخاء. وفي كمال الدين : « نطقاً ». وفي شرح المازندراني : « والخلق ـ بضمّ الخاء