الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٠ - ١٢٠ ـ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
قَيْدُوسُ [١] ولْدَهُ وأَشْيَاعَهُ [٢] ، فَأَعَانُوهُ وأَخْرَجُوا آلَ عِمْرَانَ لِيَنْظُرُوا إِلى مَرْيَمَ ، فَقَالُوا لَهَا مَا قَصَّ اللهُ عَلَيْكَ فِي كِتَابِهِ ، وعَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ ، فَهَلْ فَهِمْتَهُ؟ » قَالَ [٣] : نَعَمْ ، وقَرَأْتُهُ الْيَوْمَ الْأَحْدَثَ [٤] ، قَالَ : « إِذَنْ لَاتَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ حَتّى يَهْدِيَكَ اللهُ ».
قَالَ النَّصْرَانِيُّ : مَا كَانَ اسْمُ أُمِّي بِالسُّرْيَانِيَّةِ وبِالْعَرَبِيَّةِ؟
فَقَالَ : « كَانَ اسْمُ أُمِّكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ عَنْقَالِيَةَ [٥] ، وعُنْقُورَةُ [٦] كَانَ اسْمُ جَدَّتِكَ لِأَبِيكَ ؛ وَأَمَّا اسْمُ أُمِّكَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَهُوَ مَيَّةُ ؛ وأَمَّا اسْمُ أَبِيكَ ، فَعَبْدُ الْمَسِيحِ ، وهُوَ عَبْدُ اللهِ بِالْعَرَبِيَّةِ ، ولَيْسَ لِلْمَسِيحِ عَبْدٌ ».
قَالَ : صَدَقْتَ وبَرِرْتَ ، فَمَا كَانَ اسْمُ جَدِّي؟ قَالَ : « كَانَ اسْمُ جَدِّكَ جَبْرَئِيلَ ، وهُوَ عَبْدُ الرَّحْمنِ سَمَّيْتُهُ [٧] فِي مَجْلِسِي هذَا ».
قَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَانَ مُسْلِماً؟ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام : « نَعَمْ ، وقُتِلَ شَهِيداً ، دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَجْنَادٌ ، فَقَتَلُوهُ فِي مَنْزِلِهِ غِيلَةً [٨] ، والْأَجْنَادُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ».
قَالَ : فَمَا كَانَ اسْمِي قَبْلَ كُنْيَتِي؟ قَالَ : « كَانَ اسْمُكَ عَبْدَ الصَّلِيبِ ». قَالَ : فَمَا
فيه لسانها ، أي منعت عن الكلام بها امرت بصوم الصمت ».
[١] في الوافي : « فيدوس ». قال في المرآة : « وقيدوس كأنّ اسم جبّار كان ملكاً في تلك النواحي من اليهود في ذلكالزمان ».
[٢] في « ف » : « أتباعه ».
[٣] في البحار ، ج ٤٨ : « فقال ».
[٤] في « ب » : « الأجذب ». وفي « ض » : « الأجدث ». وفي « بس » : « الأحدب ». وفي « بح » وحاشية « ج ، ف ، بر » وشرح المازندراني : « الأجدب ». ونسبه إلى التصحيف في مرآة العقول. وقال السيّد بدرالدين في حاشيته على الكافي ، ص ٢٧٤ : « الأحدث ، من الحدوث ، تأكيد لليوم ، أي وقرأته في هذا اليوم الذي أنا فيه ، الذي هو أحدث الأيّام وأقربها عهداً ».
[٥] في الوافي : « عنفالية ».
[٦] في « ب ، ض » : « عنقودة » بالدال. وفي الوافي : « عنفورة ». قال المازندراني : « قوله : عنقالية وعنقورة ، ضبط بالقاف وفتح العين فيهما ، والراء في الأخيرة فيما رأيناه من النسخ ».
[٧] « سمّيته » على صيغة المتكلّم. ويحتمل الخطاب. وقال المجلسي : « والأوّل أظهر ، ويؤيّده ما سيأتي في الجملة ».
[٨] « غِيلَةً » ، أي في خُفية واغتيالٍ ، وهو أن يُخْدَع ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحد. النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠٣ ( غيل ).