الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤٣ - ١٢٠ ـ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
فَقَالَ : « لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ ، إِذَا كَانَ شَهْرُ كَذَا وكَذَا [١] و [٢] يَوْمُ كَذَا [٣] ، فَوَافِنِي فِي أَوَّلِ الْمِيلِ ».
فَمَا كَانَ لِي هَمٌّ إِلاَّ إِحْصَاءَ الشُّهُورِ والْأَيَّامِ حَتّى كَانَ ذلِكَ الْيَوْمُ ، فَوَافَيْتُ الْمِيلَ ، فَمَا زِلْتُ عِنْدَهُ حَتّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ ، وو سْوَسَ [٤] الشَّيْطَانُ فِي صَدْرِي ، وَتَخَوَّفْتُ أَنْ أَشُكَّ فِيمَا قَالَ ، فَبَيْنَا [٥] أَنَا كَذلِكَ إِذْ [٦] نَظَرْتُ إِلى سَوَادٍ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِرَاقِ ، فَاسْتَقْبَلْتُهُمْ ، فَإِذَا [٧] أَبُوالْحَسَنِ عليهالسلام أَمَامَ الْقِطَارِ [٨] عَلى بَغْلَةٍ ، فَقَالَ : « إِيهٍ [٩] يَا أَبَا خَالِدٍ ». قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ : « لَا تَشُكَّنَّ ، ودَّ الشَّيْطَانُ أَنَّكَ شَكَكْتَ ». فَقُلْتُ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَّصَكَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : « إِنَّ لِي إِلَيْهِمْ عَوْدَةً لَا أَتَخَلَّصُ مِنْهُمْ ». [١٠]
١٢٩٢ / ٤. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليهالسلام إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ ـ ونَحْنُ مَعَهُ بِالْعُرَيْضِ [١١] ـ
[١] في « ب » : ـ « وكذا ».
[٢] في « ض ، بح ، بس ، بف » : ـ « و ».
[٣] في « ف » : + « وكذا ».
[٤] في « ب » : « فوسوس ».
[٥] في « بر » : « فبينما ».
[٦] هكذا في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » والوافي. وفي بعض النسخ والمطبوع : « إذا ».
[٧] في « بح » : + « هو ».
[٨] قال ابن الأثير : « القِطارَةُ والقِطار : أن تُشَدَّ الإبلُ على نَسَقٍ واحداً خلف واحد ». النهاية ، ج ٤ ، ص ٨٠ ( قطر ).
[٩] في الوافي : « إيهن ». وقال ابن الأثير : « إيه ، هذه كلمة يراد بها الاستزادة ، وهي مبنيّة على الكسر ، فإذا وصلت نوّنت فقلت : إيهٍ حدّثْنا ، وإذا قلت : إيهاً بالنصب فإنّما تأمره بالسكوت ... وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضى بالشيء ». وقال العلاّمة المجلسي : « إيه بالتنوين كلمة استزادة واستنطاق ... وفي أكثر نسخ الكتاب كتب بالنون على خلاف الرسم فتوهّم بعضهم أنّه بفتح الهمزة والهاء ، حالاً عن ضمير قال ، أي طيب النفس ، أو أمر باب الإفعال ، أي كنّ طيب النفس. ولا يخفى بُعدهما ». راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٨٧ ( إيه ).
[١٠] قرب الإسناد ، ص ٣٣٠ ، ح ١٢٢٩ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي قتادة ، عن أبي خالد الزبالي ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٩٨ ، ح ١٤١٣.
[١١] « العُرَيض » : واد بالمدينة. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢١٤ ( عرض ).