الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤١ - ١٢٠ ـ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
مَيْمُونٍ ، فَنَشْتَرِي [١] لَهُ [٢] بِهذِهِ الصُّرَّةِ جَارِيَةً ».
قَالَ : فَأَتى لِذلِكَ مَا أَتى ، فَدَخَلْنَا يَوْماً عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، فَقَالَ : « أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّخَّاسِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ لَكُمْ قَدْ قَدِمَ ، فَاذْهَبُوا ، فَاشْتَرُوا بِهذِهِ الصُّرَّةِ مِنْهُ جَارِيَةً ».
قَالَ : فَأَتَيْنَا النَّخَّاسَ ، فَقَالَ : قَدْ بِعْتُ مَا كَانَ عِنْدِي إِلاَّ جَارِيَتَيْنِ مَرِيضَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَمْثَلُ [٣] مِنَ الْأُخْرى ، قُلْنَا : فَأَخْرِجْهُمَا حَتّى نَنْظُرَ [٤] إِلَيْهِمَا ، فَأَخْرَجَهُمَا ، فَقُلْنَا : بِكَمْ تَبِيعُنَا هذِهِ الْمُتَمَاثِلَةَ [٥]؟ قَالَ : بِسَبْعِينَ دِينَاراً قُلْنَا : أَحْسِنْ [٦] ، قَالَ : لَا أَنْقُصُ مِنْ سَبْعِينَ دِينَاراً ، قُلْنَا لَهُ : نَشْتَرِيهَا مِنْكَ بِهذِهِ الصُّرَّةِ مَا بَلَغَتْ ، ولَانَدْرِي مَا فِيهَا ، وكَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ ، قَالَ : فُكُّوا ، وزِنُوا ، فَقَالَ النَّخَّاسُ : لَاتَفُكُّوا ؛ فَإِنَّهَا إِنْ نَقَصَتْ حَبَّةً مِنْ سَبْعِينَ دِينَاراً لَمْ أُبَايِعْكُمْ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : ادْنُوا [٧] ، فَدَنَوْنَا ، وفَكَكْنَا الْخَاتَمَ ، وو زَنَّا الدَّنَانِيرَ ، فَإِذَا [٨] هِيَ سَبْعُونَ دِينَاراً لَاتَزِيدُ ولَاتَنْقُصُ.
فَأَخَذْنَا الْجَارِيَةَ ، فَأَدْخَلْنَاهَا عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ـ وجَعْفَرٌ قَائِمٌ عِنْدَهُ ـ فَأَخْبَرْنَا أَبَا جَعْفَرٍ بِمَا كَانَ ، فَحَمِدَ اللهَ وأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : « مَا اسْمُكِ؟ » قَالَتْ : حَمِيدَةُ ، فَقَالَ : « حَمِيدَةٌ فِي الدُّنْيَا ، مَحْمُودَةٌ فِي الْآخِرَةِ ، أَخْبِرِينِي عَنْكِ : أَبِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌ؟ » قَالَتْ [٩] : بِكْرٌ ، قَالَ : « وَكَيْفَ ولَايَقَعُ فِي أَيْدِي [١٠] النَّخَّاسِينَ شَيْءٌ إِلاَّ أَفْسَدُوهُ؟! » فَقَالَتْ : قَدْ [١١] كَانَ يَجِيئُنِي ، فَيَقْعُدُ مِنِّي مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ ، فَيُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِ رَجُلاً أَبْيَضَ
[١] في « بس ، بف » : « فيشتري ».
[٢] في « بس » وحاشية « ج ، ض ، بح » : « لي ».
[٣] في حاشية « ض » : « أحسن ». ويقال : هذا أمثل من هذا ، أي أفضل وأدنى إلى الخير. وأماثِل الناس : خيارهم. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٩٦ ( مثل ).
[٤] في « بح » : « ينظر ».
[٥] في حاشية « بر » : « المماثلة ».
[٦] في مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٣٩ : « قلنا : أحسن ، أمر ، أي انقص شيئاً. وقيل : أفعل التفضيل بتقدير : قل أحْسَنَ ممّا قلت ».
[٧] في « ف » : + « قال ».
[٨] في « ف » : « فإذاً ».
[٩] في « بر » والوافي : « فقالت ».
[١٠] في « بس » : « يدي ».
[١١] في « ج ، ف ، بس ، بف » : ـ « قد ».