الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١٨ - ٧٥ ـ باب الإشارة والنصّ على أبي محمد عليهالسلام
دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ عليهالسلام بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ [١] ، فَعَزَّيْتُهُ عَنْهُ ـ وأَبُو مُحَمَّدٍ عليهالسلام جَالِسٌ ـ فَبَكى أَبُو مُحَمَّدٍ عليهالسلام ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عليهالسلام ، فَقَالَ [٢] : « إِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ قَدْ جَعَلَ فِيكَ خَلَفاً [٣] مِنْهُ [٤] ؛ فَاحْمَدِ اللهَ ». [٥]
٨٥٩ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عليهالسلام بَعْدَ مَا مَضَى ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وإِنِّي لَأُفَكِّرُ فِي نَفْسِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ : كَأَنَّهُمَا ـ أَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ وأَبَا مُحَمَّدٍ ـ فِي هذَا الْوَقْتِ كَأَبِي الْحَسَنِ مُوسى وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهمالسلام ، وإِنَّ قِصَّتَهُمَا كَقِصَّتِهِمَا [٦] ؛ إِذْ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُرْجى [٧] بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ [٨]
فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليهالسلام قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ [٩] ، فَقَالَ : « نَعَمْ يَا أَبَا هَاشِمٍ ، بَدَا لِلّهِ [١٠]
[١] المراد به ابنه لا أبوه عليهالسلام .
[٢] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : + « [ له ] ».
[٣] قال ابن الأثير : « الخَلَفَ ، بالتحريك والسكون : كلّ من يجيء بعد من مضى ، إلاّ أنّه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشرّ. يقال : خَلَف صدق ، وخَلْفُ سوء. النهاية ، ج ٢ ، ص ٦٦ ( خلف ).
[٤] في « بح » : ـ « منه ».
[٥] الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٨ ، بسنده عن الكليني الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٩ ، ح ٨٧٥.
[٦] في « ه » : ـ « ابني ـ إلى ـ كقصّتها ».
[٧] في « بر » وشرح المازندراني : « المرجّى ». وفي مرآة العقول : « وربّما يقرأ بالهمز ، أي المؤخّر أجله ».
[٨] هكذا في أكثر النسخ. وفي بعض النسخ والمطبوع : + « عليهالسلام ». وهو سهو ؛ لأنّ والمراد به غير المعصوم. وفي الإرشاد : ـ « إذ كان أبو محمّد المرجى بعد أبي جعفر ».
[٩] في « ه » : ـ « أن أنطق ».
[١٠] في شرح المازندراني والوافي : « الله ». قال المازندراني : « كذا في أكثر النسخ ، وفي بعضها : بدا لله. والبَداء ـ بالفتح والمدّ ـ : ظهور الشيء بعد الخفاء ، وهو على الله عزّ وجلّ غير جائز. والمراد به القضاء والحكم ، وقد يطلق عليه كما صرّح به صاحب النهاية. فالمعنى : قضى الله جلّ شأنه في أبي محمّد بعد موت أبي جعفر بما لم يكن معروفاً لأبي محمّد عند الخلق وهو الإمامة والخلافة. انتهى ». وقد مضى تحقيق معنى البداء في باب البداء من أبواب التوحيد. وراجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٩ ( بدا ).