الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٦٧ - ١٢٥ ـ باب مولد الصاحب عليهالسلام
فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُعْلِمُهُ ، فَكَتَبَ [١] : « طَالِبْهُمْ ، واسْتَقْضِ [٢] عَلَيْهِمْ » فَقَضَّانِيَ النَّاسُ إِلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ كَانَتْ [٣] عَلَيْهِ سَفْتَجَةٌ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ أُطَالِبُهُ ، فَمَاطَلَنِي [٤] ، واسْتَخَفَّ بِيَ ابْنُهُ ، وسَفِهَ عَلَيَّ ، فَشَكَوْتُ [٥] إِلى أَبِيهِ ، فَقَالَ [٦] : و [٧] كَانَ مَا ذَا؟ فَقَبَضْتُ عَلى لِحْيَتِهِ ، وَأَخَذْتُ بِرِجْلِهِ ، وسَحَبْتُهُ [٨] إِلى وسَطِ الدَّارِ ، ورَكَلْتُهُ [٩] رَكْلاً كَثِيراً [١٠] ، فَخَرَجَ ابْنُهُ يَسْتَغِيثُ [١١] بِأَهْلِ بَغْدَادَ ، و [١٢] يَقُولُ : قُمِّيٌّ رَافِضِيٌّ قَدْ قَتَلَ والِدِي ، فَاجْتَمَعَ عَلَيَّ مِنْهُمُ الْخَلْقُ [١٣] ، فَرَكِبْتُ دَابَّتِي ، وقُلْتُ : أَحْسَنْتُمْ يَا أَهْلَ بَغْدَادَ ، تَمِيلُونَ مَعَ الظَّالِمِ عَلَى الْغَرِيبِ الْمَظْلُومِ ، أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ [١٤] مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وهذَا يَنْسُبُنِي إِلى
[١] في البحار : + « إليّ ».
[٢] في البحار : « واستقص » بالصاد المهملة. وهو المحتمل في شرح المازندراني.
[٣] في الإرشاد : « إلاّ رجلاً واحداً وكان ». وفي البحار : « وكانت ».
[٤] في الإرشاد والبحار : « أطلبه فمطلني ». ومطله بِدَيْنه مَطْلاً : إذا سوّفه بوعد الوَفاء مرّة بعد اخرى ، وماطله مطالاً. المصباح المنير ، ص ٥٧٥ ( مطل ).
[٥] في « ب ، ف ، بح ، بس » والإرشاد والبحار : « فشكوته ».
[٦] في « بف » : « قال ».
[٧] في « بر » : ـ « و ».
[٨] في الإرشاد : « فسحبته ».
[٩] في « ض » : « ركّلته » بالتثقيل. و « رَكَل » الضرب بالرجل. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ( ركل ).
[١٠] في الإرشاد : ـ « وركلته ركْلاً كثيراً ».
[١١] في الإرشاد والبحار : « مستغيثاً ».
[١٢] في الإرشاد : « وهو ». وفي البحار : ـ « و ».
[١٣] في الإرشاد والبحار : « خلق كثير ».
[١٤] هكذا في « بح ، بس » والإرشاد والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « همدان » بالدال المهملة. وما أثبتناه هوالظاهر ؛ فقد ذكر الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٤٠٢ ، الرقم ٥٩٠٠ ، محمّد بن صالح بن محمّد الهمداني في أصحاب الحسن بن عليّ العسكري عليهالسلام وقال : « وكيل ». والمذكور في بعض نسخ الرجال العتيقة هو « الهمذاني » بالذال المعجمة. ومحمّد بن صالح المذكور في خبرنا هذا ، هو هذا الوكيل ، كما يظهر من متن الخبر حيث صار أمر الوكالة إليه بعد موت أبيه ، وهو هَمَذَاني وليس بهمداني كما يظهر من توصيفه بأنّه قميّ رافضيّ.
يؤيّد ذلك ما ورد في كمال الدين ، ص ٤٢٢ ، مِن عَدِّ الوكلاء من البلاد المختلفة الذين رأوا صاحب الزمان عليهالسلام ؛ فقد عُدَّ منهم محمّد بن صالح من أهل همدان كبلدٍ من البلادٍ ، والبلد هو الهَمَذان لاهَمْدان. راجع : الأنساب للسمعاني ، ج ٥ ، ص ٦٤٧ و ٦٤٩.