الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٧٦ - ١٢١ ـ باب مولد أبي الحسن الرضا عليهالسلام
مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [١] ، والْحَمْدُ لِلّهِ عَلى مَا أَبْلَانَا [٢] » ، نَرْفَعُ بِهَا أَصْوَاتَنَا.
قَالَ يَاسِرٌ : فَتَزَعْزَعَتْ [٣] مَرْوُ بِالْبُكَاءِ والضَّجِيجِ والصِّيَاحِ [٤] لَمَّا نَظَرُوا إِلى أَبِي الْحَسَنِ عليهالسلام ، وسَقَطَ الْقُوَّادُ عَنْ دَوَابِّهِمْ ، ورَمَوْا بِخِفَافِهِمْ لَمَّا رَأَوْا أَبَا الْحَسَنِ عليهالسلام حَافِياً ، وكَانَ يَمْشِي ويَقِفُ [٥] فِي كُلِّ عَشْرِ خُطُوَاتٍ ، ويُكَبِّرُ ثَلَاثَ [٦] مَرَّاتٍ.
قَالَ يَاسِرٌ : فَتُخُيِّلَ [٧] إِلَيْنَا [٨] أَنَّ السَّمَاءَ [٩] والْأَرْضَ والْجِبَالَ تُجَاوِبُهُ [١٠] ، وصَارَتْ مَرْوُ ضَجَّةً واحِدَةً مِنَ الْبُكَاءِ [١١] ، وبَلَغَ [١٢] الْمَأْمُونَ ذلِكَ ، فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ بَلَغَ الرِّضَا عليهالسلام [١٣] الْمُصَلّى عَلى هذَا السَّبِيلِ ، افْتَتَنَ بِهِ النَّاسُ ، والرَّأْيُ أَنْ تَسْأَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ ، فَسَأَلَهُ الرُّجُوعَ ، فَدَعَا أَبُو الْحَسَنِ عليهالسلام بِخُفِّهِ ، فَلَبِسَهُ [١٤] ورَكِبَ ورَجَعَ. [١٥]
١٣٠٥ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَاسِرٍ ، قَالَ :
[١] « البَهِيمَةُ » : كلّ ذات أربع قوائم من دوابّ البرّ والماء. و « الأنعام » : جمع النَعَم ، وهي المال الراعية ، فالإضافة بيانيّة. وعن الزجّاج : قيل لها : بهيمة الأنعام ؛ لأنّ كلّ حيّ لا يُميِّز فهو بهيمة ؛ لأنّه ابهم عن أن يُميِّز. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٦ ( بهم ) ، وص ٥٨٥ ( نعم ).
[٢] « الإبْلاءُ » : الإنعام والإحسان. يقال : بَلَوْتُ الرجلَ وأبْليتُ عنده بلاءً حسناً. النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٥ ( بلا ).
[٣] « فتزعزعت » ، أي تحرّكت. والزعزعة : تحريك الريح الشجرة ونحوها ، أي كلّ تحريك شديد. يقال : زعزعه فتزعزع ، أي حرّكه ليقلعه فتحرّك. راجع : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٤١ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٧٣ ( زعع ).
[٤] في « ف » : ـ « الصياح ».
[٥] في « ف » : « ويوقف ».
[٦] في « ف » : « بثلاث ».
[٧] في الوسائل : « فيخيّل ».
[٨] في حاشية « بس » والوسائل : « لنا ».
[٩] في الوسائل : « السماوات ».
[١٠] في « ف » : « قد تجاوبه ».
[١١] في الوسائل : « بالبكاء ».
[١٢] في « ف » : « فبلغ ».
[١٣] في « بف » : « إلى ».
[١٤] في « ب » : « فلبس ».
[١٥] عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٤٩ ، ح ٢١ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٩ ، ح ١٤٢٩ ؛ الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٥٣ ، ح ٩٨٤٤.