الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤٨ - ١٢٠ ـ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
صَلَوَاتُ الله عَلَيْهَا. وأَمَّا قَوْلُهُ : ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) يَقُولُ : يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ [١] كَثِيرٌ ، فَرَجُلٌ حَكِيمٌ ، ورَجُلٌ حَكِيمٌ ، ورَجُلٌ حَكِيمٌ ».
فَقَالَ الرَّجُلُ : صِفْ لِيَ الْأَوَّلَ والْآخِرَ مِنْ هؤُلَاءِ الرِّجَالِ ، فَقَالَ [٢] : « إِنَّ الصِّفَاتِ تَشْتَبِهُ ، ولكِنَّ الثَّالِثَ مِنَ الْقَوْمِ أَصِفُ لَكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ نَسْلِهِ ، وإِنَّهُ عِنْدَكُمْ لَفِي الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ [٣] عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تُغَيِّرُوا وتُحَرِّفُوا وتُكَفِّرُوا و [٤] قَدِيماً مَا فَعَلْتُمْ ».
قَالَ [٥] لَهُ [٦] النَّصْرَانِيُّ : إِنِّي لَا أَسْتُرُ عَنْكَ مَا عَلِمْتُ ، ولَا أُكَذِّبُكَ ، وأَنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ فِي صِدْقِ مَا أَقُولُ [٧] وكَذِبِهِ ، واللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ، وقَسَمَ عَلَيْكَ مِنْ نِعَمِهِ مَا لَا يَخْطُرُهُ الْخَاطِرُونَ [٨] ، ولَايَسْتُرُهُ السَّاتِرُونَ ، ولَايُكَذِّبُ فِيهِ مَنْ كَذَّبَ [٩] ، فَقَوْلِي لَكَ فِي ذلِكَ الْحَقُّ ، كُلُّ مَا [١٠] ذَكَرْتُ فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام : « أُعَجِّلُكَ [١١] أَيْضاً خَبَراً لَايَعْرِفُهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ ، أَخْبِرْنِي مَا اسْمُ أُمِّ مَرْيَمَ؟ وأَيُّ يَوْمٍ نُفِخَتْ [١٢] فِيهِ مَرْيَمُ؟ ولِكَمْ مِنْ [١٣] سَاعَةٍ
[١] يجوز في « خير » التشديد. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٥٤ ؛ مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٤٨.
[٢] في « ب ، بر » والوافي والبحار ، ج ٤٨ : « قال ».
[٣] في « ج » : « نزّلت » بالتثقيل. وفي « بف » : « انزلت ».
[٤] في « بف » : ـ « و ».
[٥] في البحار ، ج ٤٨ : « فقال ».
[٦] في « بف » : ـ « له ».
[٧] في البحار ، ج ٤٨ : ـ « في صدق ما أقول ».
[٨] في مرآة العقول : « فى أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة ، أي ما لا يخطر ببال أحد ، لكن في الإسنادتوسّع ؛ لأنّ الخاطر هو الذي يخطر ببال ، ولذا قرأ بعضهم بالعكس ، أي لا يمنعه المانعون ».
[٩] في العبارة احتمالات : تشديد الفعلين ، تأكيداً لما قبله ، أي لا يقدر أن يكذّبك فيما ذكرت من أراد أن يكذّبك. أو تخفيفهما ، أي لا يكذب فيه من شأنه الكذب. أو تشديد الأوّل وتخفيف الثاني ، أي لا يقدر أن يكذّبك فيما ذكرت من شأنه الكذب. أو بالعكس. وذلك لظهور صدقك وفضلك وكمالك في غاية الظهور. وأظهر الوجوه عند المجلسي ثانيها.
[١٠] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « ب » : « وكلّ ما ». وفي المطبوع : « كما ».
[١١] في مرآة العقول : « اعجلك ، على بناء التفعيل أو الإفعال ، أي أعطيتك بدون تراخ ».
[١٢] في مرآة العقول : « نفخت ، على بناء المجهول ، أي نُفِخَ فيها فيه. قال الجوهري : نَفَخَ فيه ونفختُه أيضاً لغة ». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٣٣ ( نفخ ).
[١٣] في « بس » : ـ « من ».