الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥ - ٦٤ ـ باب ما نصّ الله عزّو جلّ ورسوله على الائمّة عليهمالسلام واحداً فواحداً
قُلْتُ : أَتُسَمِّيهِنَّ لِي [١] جُعِلْتُ فِدَاكَ [٢]؟
فَقَالَ : « الصَّلَاةُ ، وكَانَ [٣] النَّاسُ لَايَدْرُونَ كَيْفَ يُصَلُّونَ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليهالسلام ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْهُمْ بِمَوَاقِيتِ صَلَاتِهِمْ [٤]
ثُمَّ نَزَلَتِ الزَّكَاةُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْهُمْ مِنْ زَكَاتِهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ [٥] صَلَاتِهِمْ.
ثُمَّ نَزَلَ الصَّوْمُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، بَعَثَ إِلى مَا حَوْلَهُ مِنَ الْقُرى ، فَصَامُوا ذلِكَ الْيَوْمَ ، فَنَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ بَيْنَ شَعْبَانَ وشَوَّالٍ.
ثُمَّ نَزَلَ الْحَجُّ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليهالسلام ، فَقَالَ : أَخْبِرْهُمْ مِنْ [٦] حَجِّهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ [٧] صَلَاتِهِمْ وزَكَاتِهِمْ وصَوْمِهِمْ.
ثُمَّ نَزَلَتِ الْوَلَايَةُ ، وإِنَّمَا أَتَاهُ ذلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ ، أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) وكَانَ كَمَالُ الدِّينِ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [٨] عليهالسلام ، فَقَالَ عِنْدَ ذلِكَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أُمَّتِي حَدِيثُو [٩] عَهْدٍ [١٠] بِالْجَاهِلِيَّةِ [١١] ، وَمَتى أَخْبَرْتُهُمْ بِهذَا فِي ابْنِ عَمِّي ، يَقُولُ قَائِلٌ ، ويَقُولُ قَائِلٌ ـ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مِنْ
[١] في « ج » : ـ « لي ».
[٢] في حاشية « بر » : « جعلني الله فداك ».
[٣] في « ض » : « فكان ».
[٤] في الوافي : « الصلاة ».
[٥] في حاشية « ج » : « عن ».
[٦] في « ف » : « عن ».
[٧] في « ف » : « عن ».
[٨] في « ب ، ه ، ف » وشرح المازندراني : ـ « بن أبي طالب ». وفي الوافي : « إنّما كان كمال الدين بولاية عليّ عليهالسلام لأنّهلمّا نصب للناس وليّاً واقيم لهم إماماً صار معوّلهم على أقواله وأفعاله في جميع ما يحتاجون إليه في أمر دينهم ، ثمّ على خليفته من بعده ، وهكذا إلى يوم القيامة ؛ فلم يبق لهم في أمر دينهم مالايمكنهم الوصول إلى علمه ».
[٩] في الوافي : « حديث ».
[١٠] في « ب ، ج » وحاشية « بف » : « العهد ».
[١١] « الجاهليّة » : هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله ورسوله وشرائع الدين ، والمفاخرة بالأنساب ، والكِبْر والتجبّر ، وغير ذلك. النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٣ ( جهل ).