الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣ - ٦٤ ـ باب ما نصّ الله عزّو جلّ ورسوله على الائمّة عليهمالسلام واحداً فواحداً
جَمِيعاً :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « أَمَرَ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ رَسُولَهُ بِوَلَايَةِ [١] عَلِيٍّ ، وأَنْزَلَ عَلَيْهِ : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) [٢] وَفَرَضَ ولَايَةَ أُولِي الْأَمْرِ [٣] ، فَلَمْ يَدْرُوا [٤] مَا هِيَ؟ فَأَمَرَ اللهُ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآلهوسلم أَنْ يُفَسِّرَ لَهُمُ الْوَلَايَةَ كَمَا فَسَّرَ لَهُمُ الصَّلَاةَ والزَّكَاةَ والصَّوْمَ والْحَجَّ ، فَلَمَّا أَتَاهُ ذلِكَ مِنَ اللهِ ، ضَاقَ بِذلِكَ صَدْرُ [٥] رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتَخَوَّفَ أَنْ يَرْتَدُّوا [٦] عَنْ دِينِهِمْ [٧] وأَنْ يُكَذِّبُوهُ ، فَضَاقَ صَدْرُهُ ، وَرَاجَعَ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ ، فَأَوْحَى اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ إِلَيْهِ [٨] : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ ) [٩] فَصَدَعَ بِأَمْرِ اللهِ [١٠] ـ تَعَالى ذِكْرُهُ [١١] ـ فَقَامَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليهالسلام يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ ، فَنَادَى : الصَّلَاةَ جَامِعَةً [١٢] ، وأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ».
[١] « الوِلاية » و « الوَلاية » نحو الدِلالة والدَلالة ، وحقيقته تولّي الأمر. المفردات للراغب ، ص ٨٨٥ ( ولى ).
[٢] في « ألف ، ج ، و، بس ، بف » والمطبوع : ـ/ ( وَهُمْ راكِعُونَ ).
[٣] في « ف » : + « منكم ».
[٤] « فلم يَدْرُوا » ، أي فلم يعرفوا ، من الدراية. راجع : المفردات للراغب ، ص ٣١٣ ( درى ).
[٥] في « ه » : ـ « صدر ».
[٦] « أن يرتدّوا » ، أي يرجعوا. قال الراغب : « الرَدّ : صرف الشيء بذاته أو بحالة من أحواله. يقال : رَدَدْتُه فارتدّ. والارتداد والرِدَّةُ : الرجوع في الطريق الذي جاء منه ، لكنّ الرِدَّة تختصّ بالكفر ، والارتداد يستعمل فيه وفي غيره ». راجع : المفردات للراغب ، ص ٣٤٨ ( ردد ).
[٧] في حاشية « ف » : « عن دينه صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
[٨] في « ه » : ـ « إليه ».
[٩] المائدة (٥) : ٦٧.
[١٠] « فصدع بأمر الله تعالى » ، أي أظهره. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٢ ( صدع ).
[١١] في « ج ، ف » : « عزّ ذكره ». وفي « ض » : ـ « ذكره ». وفي « بح ، بس ، بف » : « تعالى عزّ ذكره ».
[١٢] « الصلاة » منصوبة على الإغراء ، و « جامعة » حال ، أي الزموا الصلاة حال كونها في جماعة. وقال المجلسي : « أوهما مرفوعان بالابتدائيّة والخبريّة ، فيكون خبراً في معنى الأمر ».