شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٩ - باب بناء المساجد و ما يؤخذ منها و الحدث فيها
و عدّها جماعة غلطاً».[١] ثمّ قال:
لم يفرّق الجوهريّ بين هذه الثلاثة و جعلها بمعنى واحد.[٢] و التَفل بفتح التاء المثنّاة و سكون الفاء: البصاق،[٣] و نقل عن ابن مكّي أنّ الناس يغلطون فيه و يقولون بالثاء المثلّثة، و يضمّون فعله المستقبل، و إنّما هو بالمثنّاة و الكسر، و هما من الفم و النخامة من الصدر، و يقال فيها: نخاعة كما يقال: تنخّم، و تنخّع أو المخاط من الأنف.[٤]
و يكره زخرفتها و نقشها لا سيّما بالتصوير، و لا يبعد استفادتها من خبر عمرو بن جميع.[٥] و يكره أشياء اخر يشملها مرسلة عليّ بن أسباط، قال: «جنّبوا مساجدكم البيع و الشّراء و المجانين و الصبيان و الأحكام و الضالّة و الحدود و رفع الصّوت».[٦] لكن كراهة إجراء الأحكام مختصّة بغير المعصوم، فإنّه غير مأمون من الخطأ و السّهو و النسيان، بخلاف المعصوم فإنّه مأمون منها.
و يدلّ عليه إجراؤها أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة في دكّة تسمّى دكّة القضاء.[٧] قوله: (عن الحسين بن المختار). [ح ١٥/ ٥٢٣٨] عدّ في الخلاصة من الثقات الواقفيّة،[٨] و قيل: قد روى جماعة من الثقات عنه نصّاً على الرّضا عليه السلام.[٩] و في إرشاد المفيد في باب النصّ على الرضا عليه السلام: أنّه من خاصّة الكاظم و ثقاته و أهل
[١]. المجموع للنووي، ج ٤، ص ١٠٠.