شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٠ - باب الركوع و ما يقال فيه من التسبيح و الدعاء و إذا رفع الرأس منه
و وجب الذكر فيهما عند الأصحاب أجمع و إن اختلفوا في تفصيله كما ستعرفه في باب أدنى ما يجزي من التسبيح فيهما.
و يجب الانحناء في الركوع اختياراً إلى أن يصل اليدان عين الركبتين عند أهل العلم كافّة، إلّا ما نقل عن أبي حنيفة من إجزاء مطلق الانحناء.[١] و الظاهر إجزاء الانحناء إلى أن تصل رءوس الأصابع إلى الركبتين و استحباب الزائد عليه، بحيث أمكن معه تمكّن اليدين منهما.
لنا: ما رواه المصنّف من صحيحة زرارة و حسنته عن أبي جعفر عليه السلام.[٢] و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «مكّن راحتيك من ركبتيك».[٣] و في الحسن عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام لمّا علّمه الصلاة: ثمّ ركع و ملأ كفّيه من ركبتيه.[٤] و في الصحيح عن معاوية بن عمّار و ابن مسلم و الحلبيّ قالوا: «و بلّغ بأطراف أصابعك عين الركبة، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك، و أحبّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك».[٥] و في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: «و تمكّن راحتيك من ركبتيك، تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و بلّغ بأطراف أصابعك عين الركبة، و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك، فإذا وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك و احبّ إلى أن تمكّن كفّيك من ركبتيك، فتجعل أصابعك في عين
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٨١، و في ط الحديثة، ج ٥، ص ١١٤؛ تذكرة الفقهاء، ج ٣، ص ١٦٥، المسألة ٢٤٧؛ فتح العزيز، ج ٣، ص ٣٧٣.