شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٧ - باب القراءة في الركعتين الأخيرتين و التسبيح فيهما
تعيدها ثانية و ثالثة، و تقول في آخر التسبيح الثالث: و اللَّه أكبر و تركع بها، و إن سبّح أربع تسبيحات في كلّ ركعة منهما فقال: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر أجزأه ذلك، ثمّ تركع بالتكبير.[١]
و بذلك جمع بين الأخبار، و ظاهره التخيير بين التسع و الأربع و أنّ الواحدة من العشر المذكور للركوع.
و قال الشيخ في النهاية: و يقول سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر ثلاث مرّات».[٢] فقد أوجب اثنتى عشر تسبيحة، و رجّحه الشهيد في الذكرى،[٣] و حكاه فيه[٤] و العلّامة في المختلف[٥] عن الاقتصاد،[٦] و إليه ذهب الصدوق في الفقيه على ما في أكثر نسخه المصحّحة، حيث قال:
و قل في الركعتين الأخيرتين إماماً كنت أو غير إمام: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر ثلاث مرّات، و إن شئت قرأت في كلّ ركعة منهما الحمد، إلّا أنّ التسبيح أفضل.[٧]
و يدلّ عليه ما نقل عن فقه الرضا عليه السلام أنّه قال: «تقرأ فاتحة الكتاب و سورة في الركعتين الأوّلتين و في الركعتين الاخراوين الحمد وحده، و إلّا فسبّح فيهما ثلاثاً ثلاثاً، تقول: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر تقولها في كلّ منهما ثلاث مرّات».[٨] و ما تقدّم في خبر رجاء من قوله: و كان عليه السلام يسبّح في الاخراوين، يقول:
سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر ثلاث مرّات،[٩] و هذا الخبر و إن كان ضعيفاً
[١]. المقنعة، ص ١١٣.