شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٥ - باب القراءة في الركعتين الأخيرتين و التسبيح فيهما
و العلّامة في المختلف،[١] و هو ضعيف.
و ربّما احتجّ له بما نقل عن كتاب جمال الاسبوع بإسناده الصحيح عن محمّد بن الحسن الصّفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد اللَّه البرقيّ يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال له رجل: جعلت فداك، أخبرني عن قول اللَّه تبارك و تعالى و ما وصف من الملائكة: «يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ» ثمّ قال: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً»، كيف لا يفترون و هم يصلّون على النبيّ صلى الله عليه و آله؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إنّ اللَّه تبارك و تعالى لمّا خلق محمّداً أمر الملائكة، فقال: انقصوا من ذكري بمقدار الصلاة على محمّد، فقول الرجل صلّى اللَّه على محمّد في الصلاة مثل قوله سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر».[٢] و فيه تأمّل.
و نقل في المختلف عن عليّ بن بابويه أنّه قال: و سبّح في الأخراوين، إماماً كنت أو غير إمام، تقول: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه- ثلاثاً.[٣] و لعلّه أراد ثلاث تسبيحات بأن يقول المذكور مرّة واحدة بقرينة أنّه احتجّ عليه- على ما نقل عنه- بما رواه محمّد بن حمران، عن الصادق عليه السلام قال: «و صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللَّه عزّ و جلّ، فدهش و قال: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة».[٤] فلا يرد عليه ما أورده فيه بقوله: و ليس فيه دلالة ناصّة على المراد؛ إذ لم ينصّ فيه على التسع.
نعم، يردّ عليه أنّ الخبر على ما رويناه آنفاً مشتمل على التكبير أيضاً، فيكون دليلًا على الأربع و سنشير إليه.
و حكى فيه[٥] عن أبي الصلاح أنّه أوجب تسع تسبيحات.[٦]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٢، ص ١٤٧.