شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦ - باب قراءة القرآن
و احتجّ على القول المشهور بخبر صفوان،[١] و روى الشيخ في الصحيح عنه، قال:
صلّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السلام أيّاماً، فكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم اللَّه الرحمن الرّحيم، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم اللَّه الرحمن الرّحيم و أخفى ما سوى ذلك.[٢] و يؤيّدهما عموم خبر حنّان بن سدير، قال: صلّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السلام فتعوّذ بإجهار، ثمّ جهر ببسم اللَّه الرحمن الرّحيم.[٣] و ما رواه الشيخ مرسلًا عن أبي حمزة، قال: قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: «يا ثمالي، إنّ الصلاة إذا اقيمت جاء الشيطان إلى قرين الإمام،[٤] فيقول: هل ذكر ربّه؟ فإن قال: نعم ذهب، و إن قال: لا ركب على كتفيه، فكان إمام القوم حتّى يفرغوا».[٥] قال: فقلت: جُعلت فداك، أ ليس يقرءون القرآن؟ قال: «بلى، ليس حيث تذهب يا ثمالي، إنّما هو الجهر ببسم اللَّه الرحمن».[٦] و يدلّ أيضاً عليه ما سبق في خبر رجاء من قوله: و كان عليه السلام يجهر ببسم اللَّه الرحمن في جميع صلواته باللّيل و النهار.[٧] و ما رواه الشيخ في المصباح عن أبي محمّد العسكري عليه السلام أنّه قال: «علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى و خمسين، و زيارة الأربعين، و التختّم باليمين، و تعفير الجبين، و الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرّحيم».[٨]
[١]. هو الحديث ٢٠ من هذا الباب من الكافي.