شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥ - باب قراءة القرآن
إلى تحريمه؛[١] لخبر سيف بن عميرة عن منصور بن حازم،[٢] و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل يقرأ السورتين في ركعة، قال: «لا، لكلّ سورة ركعة».[٣] و خبر عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أقرأ سورتين في ركعة؟ قال: «نعم».
قلت: أ ليس يقال لكلّ سورة حقّها من الركوع و السجود؟ فقال: «ذلك في الفريضة، فأمّا النافلة فليس به بأس».[٤] و موثّقة ابن بكير، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة، فقال: «إنّ لكلّ سورة حقّاً، فاعطها حقّها من الركوع و السجود».
و قلت: فيقطع السورة؟ فقال: «لا بأس [به]».[٥] و هؤلاء حملوا الكراهة في خبر الكتاب على التحريم؛ لشيوع استعمالها فيه في الأخبار، و هو حسن لكن يأبى عنه نفي البأس في خبر عليّ بن يقطين،[٦] فالجمع بالكراهة أظهر.
و توقّف العلّامة فيه في المنتهى.[٧] و الظاهر تحقّق القران بقراءة ما زاد على سورة و لو آية؛ لعموم قوله عليه السلام: «و لا بأكثر» في خبر منصور بن حازم.[٨]
[١]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٧٢.