شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٩ - باب الصدقة على أهل البوادي و أهل السواد
و يدلّ على حكم هذين حسنة حريز[١] و رواية محمّد بن مسلم.[٢] و الثالث: الملكيّة. فيجب الإنفاق على العبيد و الإماء و البهائم، و تأتي الأخبار الدالّة على الأوّلين في مواضعها إن شاء اللَّه تعالى.
باب الصدقة علي من لا يعرف
باب الصدقة علي من لا يعرف
يريد بيان مرجوحيّتها، و الظاهر أنّ غرضه عدم تأكّد استحبابها، و إلّا فلكلّ كبدٍ حرّى أجر، بل من وجب قتله للكفر و غيره لا ينبغي قتله جائعاً عطشاناً.
و يؤيّده ما رواه الصدوق رضى الله عنه في الفقيه، قال: و قال الصادق عليه السلام: «اصنع المعروف إلى كلّ أحدٍ، فإن كان أهله، و إلّا فأنت أهله».[٣] قوله في خبر النوفلي: (و لا يدرى ما هو). [ح ٢/ ٦٠٥٤]
أي لا يدرى ما مذهبه عارف بالحقّ أو لا.
باب الصدقة على أهل البوادي و أهل السواد
باب الصدقة على أهل البوادي و أهل السواد
المراد بهما الساكنون في القرى و البوادي البعيدة عن بلاد المسلمين بحيث لا يعرفون أحكام الشريعة، أو يكون فيهم النواصب و اليهود و النصارى غير معروفين للمعطي، فإنّه يكره الصدقة عليهم، بمعنى كونها أقلّ ثواباً.
قوله في خبر منهال: (و إيّاك و كلّ إلى آخره و قال بيده ها و هزّها). [ح ٢/ ٦٠٥٦]
التنوين في كلّ عوض عن المضاف إليه المحذوف و التقدير كلّ من في البوادي، و التحذير عن الصدقة عليهم أجمع لوجود النواصب و اليهود و النصارى و المجوس فيهم، و لعدم معرفة أكثرهم بقوانين الشريعة كما يظهر من أخبار الباب، و قد مرَّ مراراً أنّ
[١]. الحديث الأوّل من هذا الباب.