شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٣ - باب فضل الصدقة
و لا يبعد الجمع بالكراهة كما يفهم ظاهراً ممّا رواه الشيخ في الصحيح عن محرز بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن البستان يكون عليه المملوك أو أجير ليس له من البستان شيء، فيتناول الرجل من بستانه؟، فقال: «إن كان بهذه المنزلة لا يملك من البستان شيئاً فما أحبّ أن يأخذ منه شيئاً».[١] و يستحبّ لمالك البستان أن ينقض الحيطان للمارّة تأسّياً بالنبيّ و الإمام عليهما السلام.
باب فضل الصدقة
باب فضل الصدقة
الصدقة: إعطاء الشيء لوجه اللَّه تعالى، و لها ثوابٌ جميلٌ في الآخرة و أجرٌ جزيل في الدُّنيا، و الأفضل تقديم الأقارب على الجيران، ثمّ الجيران على الأباعد.
قوله في خبر عبد الرحمن بن يزيد: (قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أرض القيامة نار ما خلا ظلّ المؤمنين فإنّ صدقته تظلّه). [ح ٦/ ٦٠٠٥]
قال طاب ثراه: لعلّ المراد بالنار شدّة حرارة الشمس عند دنوّها. و يؤيّده قوله: «فإنّ صدقته تظلّه»، و الظاهر أنّ المراد بإظلالها معناه المعروف.
و مثله وقع من طرق العامّة.[٢] و قال ابن دينار: يعني بالظلّ الكرامة و الكنف [الكفّ] من المكاره[٣] كما يُقال هو في ظلّ فلان، أي في كنفه و حمايته.[٤] قوله في خبر أبي جميلة: (و لو بشقّ تمرة). [ح ١١/ ٦٠١٠]
قال طاب ثراه: الشِّق بالكسر: النصف،[٥] و فيه الحضّ على الصدقة و إن قلَّت، و يحتمل أن يكون حقيقة فإنّ قليل الخير للَّه كثير.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٣٨٠، ح ١١١٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٢٧١، ح ٢٢٤٩٨.