شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠١ - باب نادر
قوله في مرسلة أبي يحيى الواسطي: (ثمّ أخذت الجزية من مجوس هجر) إلى آخره. [ح ٤/ ٥٩٩٣]
قال ابن الأثير: «هجر: اسم بلد معروف بالبحرين، و هو مذكّر مصروف، فأمّا هجر التي يُنسب إليها القلال الهجرية فهي قرية من قرى المدينة».[١] و فسّره جدّي قدس سره في شرح الفقيه بالإحساء و القطيف و البحرين جميعاً، و قال قدس سره في شرح قوله عليه السلام: «أتاهم نبيّهم بكتابهم في اثنى عشر ألف جلد ثور»:
الظاهر أنّه لم يكن يومئذٍ قرطاس، و كانوا يكتبون على الجلود و الألواح، و كذلك كان في ابتداء الإسلام، و المشهور أنّ القرطاس حصل من تعليم أمير المؤمنين عليه السلام و أمره عجيب لمَن شاهد عمله.[٢]
باب نادر
باب نادر
يذكر فيه بعض الحقوق التي في الأموال غير ما ذكر سابقاً كجواز أكل المارّة من الزروع [و] النخل و الثمار من غير إذن صاحبها، و هو المشهور بين الأصحاب، بل قال ابن إدريس: «أجمعوا عليه؛ لأنّ الأخبار متواترة و الإجماع منعقد منهم، و لا يعتدّ بخبر شاذّ أو خلاف مَن لا يعرف اسمه و نسبه؛ لأنّ الحقّ مع غيره».[٣] انتهى.
لكن قيّدوها بشرائط، منها: عدم العلم بكراهة صاحبها.
و منها: أن لا يكون لها حيطان، و يرجع هذا إلى الأوّل.
و منها: أن لا يروح إليها بقصد الأكل بل اتّفق مروره إليها.
و منها: أن يأكل هناك و لا يحمل شيئاً منها.
و منها: أن لا يفسد.
[١]. النهاية، ج ٥، ص ٢٤٦- ٢٤٧( هجر).