شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٦ - باب القرض أنّه حمى الزكاة
الثاني؛ لجواز صرف الزكاة إلى صنف من الأصناف الثمانية على ما سبق [إلّا] على قول الشافعي، فإنّه يجوّز ذلك إذا وَفى سهمهما لما ذكر.[١] قوله: (عن عمرو عن أبي بصير). [ح ٢/ ٥٩٥٤]
في التهذيب عن عمرو بن أبي نصر،[٢] و هو أنسب، و عمرو هذا أبوه زيد أو زياد من أصحاب الصادق عليه السلام و كان ثقة،[٣] فالخبر صحيح.
قوله في موثّق عبيد بن زرارة: (فنظر إلى مملوك يباع فيمن يزيده)[٤] إلى آخره.
[ح ٣/ ٥٩٥٥]
المراد بالزيادة الزيادة في السوم على ما هو شأن الدلّال أنّه يقوّم ما يبيعه بثمن و ينادي به، و مَن أراد شراءه يزيده، فلا يبيعه بذلك الثمن إن شاء، و ينادي بذلك الثمن الأخير، فيزيد من يريد بيعه، و هكذا إلى أن لا يزيد أحد، فيبيعه لمن زاد أخيراً.
و يدلّ الخبر على أنّ ولاء ذلك المعتق لأرباب الاستحقاق، و قد اختلف الأصحاب فيه.
باب القرض أنّه حمى الزكاة
باب القرض أنّه حمى الزكاة
بمعنى أنّه إن قضى الغارم و إلّا فيحتسب من الزكاة و يقاصّ بها.
و يدلّ عليه ما رواه المصنّف قدس سره في هذا الباب و في الباب الآتي، و ما رواه الصدوق رضى الله عنه عن الصادق عليه السلام أنّه عليه السلام قال: «نِعْمَ الشيء القرض، إن أيسر قضاك، و إن أعسر حسبته من الزكاة».[٥]
[١]. انظر: عمدة القاري، ج ٩، ص ١٠٥؛ المغني، ج ٢، ص ٥٢٩؛ الشرح الكبير، ج ٢، ص ٧٠٧؛ تفسير البغوي، ج ٢، ص ٥٠٣.