شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧ - باب قراءة القرآن
و كان عليه السلام يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرّحيم في جميع صلاته بالليل و النهار.
و كان إذا قرأ قل هو اللَّه أحد قال سرّاً: «اللَّه أحد»، فإذا فرغ منها قال: «كذلك اللَّه ربّنا» ثلاثاً.
و كان إذا قرأ «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ»[١] قال في نفسه سرّا: «كذلك يا أيّها الكافرون»، فإذا فرغ منها قال: «ربّي اللَّه و ديني الإسلام» ثلاثاً.
و كان إذا قرأ و التين و الزيتون قال عند الفراغ منها: «بلى و أنا على ذلك من الشاهدين».
و كان عليه السلام إذا قرأ لا أقسم بيوم القيامة قال عند الفراغ منها: «سبحانك اللّهمّ بلى».
و كان عليه السلام يقرأ في سورة الجمعة: «قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ» لِلَّذينَ اتّقوا «وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ».[٢]
و كان إذا فرغ من الفاتحة قال: «الحمد للَّه ربّ العالمين»، و إذا قرأ سبّح اسم ربّك الأعلى قال سرّاً: «سبحان ربّي الأعلى»، و إذ قرأ يا أيّها الّذين آمنوا قال: «لبّيك اللّهم لبّيك» سرّاً.
و كان عليه السلام لا ينزل بلداً إلّا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم، فيجيبهم و يحدّثهم الكثير عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فلمّا وردت به على المأمون سألني عن حاله في طريقه، فأخبرته بما شاهدته منه في ليله و نهاره و ظعنه و إقامته، فقال لي: يا ابن [أبي] الضحّاك، هو خير أهل الأرض و أعلمهم و أعبدهم، فلا تخبر أحداً بما شاهدت منه؛ لئلّا يظهر فضله إلّا على لساني، و باللَّه أستعين على ما أنوي من الرفع منه و الإشادة به.[٣] و روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي
[١]. في المصدر:« و كان إذا قرأ الجحد».