شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٨ - باب أقلّ ما يعطى من الزكاة و أكثره
أقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة خمسة دراهم أو نصف دينار، و هو أقلّ ما يجب في النصاب الأوّل، فأمّا ما زاد على ذلك فلا بأس أن يعطى كلّ واحدٍ ما يجب في نصاب، و هو درهم إن كان من الدراهم أو عشر دينار إن كان من الدنانير، و ليس لأكثره حدّ.[١]
و إليه ذهب في الكتابين؛ للجمع بين الأخبار حيث حمل صحيحة محمّد بن أبي الصهبان على ما تجب في النصب بعد النصاب الأوّل.[٢] و عن سلّار أنّه قال: «أقلّ ما يجزي إخراجه من الزكاة ما يجب في نصاب».[٣] و ظاهره اعتبار ذلك في الأصناف التسعة الزكوية كلّها.
و عن ابن حمزة أنّه قال: «لا يجوز أن يعطى مستحقّ من الذهب و الفضّة و المواشي أقلّ من نصاب».[٤] و يفهم منه جواز إعطاء أقلّ من نصاب من الغلّات الأربع، و ظاهر هؤلاء الوجوب.
و عن ابن البرّاج أنّه قال: «أقلّ ما ينبغي دفعه [من الزكاة] إلى مستحقّها هو ما يجب في نصاب واحد».[٥] و تنكير النصاب النصاب في كلاميهما يشمل ما يجب في النصاب الثاني من النقدين، و هو منقول في المنتهى عن ابن الجنيد أيضاً، قال: «و قال سلّار: يجوز الاقتصار على ما يجب في النصاب الثاني، و هو درهمان أو قيراطان، و به قال ابن الجنيد».[٦] و في المختلف عن ابن حمزة أنّه قال: «لا يجوز أن يعطى المستحقّ من الذهب و الفضّة و المواشي أقلّ من نصاب».[٧] و يفهم منه جواز إعطاء أقلّ من نصاب من الغلّات الأربع.
و قال ابن إدريس:
اختلف أصحابنا في أقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة في أوّل دفعة، فقال بعض منهم: أقلّ ما
[١]. النهاية، ص ١٨٩.