شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٨ - باب أدب المصدّق
خمسين،[١] و شاة اللبن: ما اعدّت لشرب لبنها كذلك. و الفحل: ما يحتاج إليه للضراب.
فلو زاد ما عدا الثانية عن قدر الحاجة عدّ الزائد في النصاب، ثمّ الظاهر من الخبر أنّ الثانية لا تعدّ في النصاب كما هو المشهور، و ظاهر خبر سماعة[٢] عدم جواز أخذها للعامل، فتأمّل.
قوله في موثّقة إسحاق بن عمّار: «قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال: إذا أجذع). [ح ٤/ ٥٨٦٥]
و الجذع: ما تمَّ له ستّة أشهر و دخل في السابع،[٣] و الغرض أنّها في ذلك السنّ تجري في الحول، و بعد انقضائه تجب فيه الزكاة؛ و ذلك لأنّها في تلك المدّة غالباً تشرب لبن امّها، فهي في حكم المعلوفة إذا بلغت هذا السنّ يجب إخراج الزكاة منها؛ لما سبق من اشتراط الحول فيها.
ثمّ المشهور أنّ حول السخال من حين استغنائها عن اللبن بالرعي، و أنّها مدّة الرضاع في حكم المعلوفة مطلقاً و إن حصل اللبن عن السوم؛ إذ اللبن من مال المالك.
و تخصيص بعض الأصحاب إيّاه بالحاصل من العلف غير موجّه، و قد سبق القول فيه.
باب أدب المصدّق
باب أدب المصدّق
قد عرفت أنّ المصدّق على صيغة الفاعل من التفعيل إنّما يطلق على آخذ الصدقات و هو العامل، و أمّا مُعطيها فيُقال له: المتصدّق على صيغة الفاعل من المتفعّل، و المصّدق بتشديد الصاد أيضاً. على أنّ أصله المتصدّق فقُلبت التاء صاداً و ادغمت.[٤]
[١]. صحاح اللغة، ج ١، ص ١٣١؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١١٦- ١١٧، المسألة ٦٠.