شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٦ - باب صدقة الغنم
باب صدقة الغنم
باب صدقة الغنم
المشهور بين الأصحاب- منهم الشيخ في المبسوط[١] و ابن الجنيد[٢] رضي اللَّه عنهما- أنّ لها خمسة نصب: الأربعون و فيه شاة، ثمّ مائة و إحدى و عشرون و فيه شاتان، ثمّ مائتان و واحدة و فيه ثلاث شياه، ثمّ ثلاثمائة و واحدة و فيه أربع شياه، ثمّ أربعمائة ففي كلّ مائة شاة، و هكذا دائماً، و هو مذهب المصنّف قدس سره لما رواه في الباب.
و ذهب الصدوق[٣] و الشيخ المفيد[٤] على حذو المذاهب الأربعة من العامّة على أنّ نصبها أربعة، الرابعة ثلاثمائة و واحدة و فيه ثلاث شياه، ثمّ تعتبر المائة؛ مستندين إلى ما رواه الشيخ رحمه الله عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين و مائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة، فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة، و لا تؤخذ هرمة و لا ذات عوار إلّا أن يشاء[٥] المصدّق، و لا يفرّق بين مجتمع، و لا يجمع بين متفرّق، و يعدّ صغيرها و كبيرها».[٦] و الظاهر أنّ محمّد بن قيس الذي يروي عنه عاصم بن حميد إنّما هو البجلي الثقة،[٧] فلا يرد ما يرد عليه من الضعف باعتبار اشتراك محمّد بن قيس بين أربعة أحدهم ضعيف.
[١]. المبسوط، ج ١، ص ١٩٨، و مثله في الخلاف، ج ٢، ص ٢١، المسألة ١٧.