شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٥ - باب صدقة البقر
و أكثر العامّة، و عند أبي حنيفة على أحد الأقوال منه،[١] و يأتي عليه الخبران المذكوران.
و قال أبو حنيفة في قول ثان: في الزائد على الأربعين تزداد الزكاة بحساب الأربعة، ففي كلّ بقرة تجب ربع عشرها، و في قول ثالث: لا شيء فيما زاد حتّى تبلغ خمسين، فيكون فيها مسنّة و ربع[٢]؛ محتجّاً بأدلّة عقليّة على تقدير تسليمها لا تقبل في مقابل النصّ.
هذا، و قال العلّامة رحمه الله في المنتهى:
نصب البقر أربعة: الأوّل: الثلاثون و فيه تبيع أو تبيعة، و الثاني: الأربعون و فيه مسنّة، و الثالث: الستّون و فيه تبيعان أو تبيعتان، و الرابع: ما زاد تؤخذ من كلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة، و من كلّ أربعين مسنّة كما هو ظاهر الخبر المذكور.[٣]
لكن يحتمل أن يكون التفصيل للتوضيح و بيان وجوب رعاية الأنفع للفقراء فيما زاد على الأربعين، و الظاهر أنّ النزاع في ذلك لفظي.
قوله: (ثمّ ترجع البقر على أسنانها). [ح ١/ ٥٨٦٠]
هذه العبارة مثل المذكورة في الإبل في المعنى، إلّا المعنى الأوّل الذي ذكرناه و قلنا:
إنّه من باب التقيّة، و عدم جريانه هنا دليل على أنّه ليس بمقصود ثمّة.
قوله: (زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت في الجواميس شيء؟ قال: مثل ما في البقر). [ح ٢/ ٥٨٦١]
رواها في الفقيه[٤] في الصحيح، و الحكم إجماعي لأهل العلم، و يتألّف النصاب أيضاً منهما،[٥] و يخرج في الواجب إن تطوّع المالك و إلّا فتؤخذ بالنسبة.
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ١٩، المسألة ١٥؛ جامع الخلاف و الوفاق، ص ١٣٩- ١٤٠؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٧٥- ٧٦، المسألة ٤٦.