شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٥ - باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه
و عن ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «ليس في مال المستفيد زكاة حتّى يحول عليه الحول».[١] و اعلم أنّ الحول المعتبر في الزكاة إنّما هو أحد عشر شهراً هلالية، و يحلّ باستهلال الثاني عشر عند علمائنا على ما نسبه العلّامة في المنتهي[٢] و غيره.[٣] و يدلّ عليه بعض ما اشير إليه من الأخبار كحسنة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام التي رواها المصنّف في الباب،[٤] و في حسنة اخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل كانت له مائة درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده و أهله فراراً من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر؟ فقال: «إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول و وجبت عليه فيها الزكاة».[٥] ثمّ ظاهر الخبرين استقرار الوجوب بذلك من غير توقّف على تمام الشهر الثاني عشر من الحول الثاني دون الأوّل، و هو المستفاد أيضاً ممّا رواه المصنّف في باب أوقات الزكاة عن خالد بن الحجّاج الكرخي من قوله عليه السلام: «فإذا حال الحول من الشهر الذي زكّيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت»،[٦] و هو ظاهر الفاء التعقيبيّة في قولهم عليهم السلام:
«فإذا حال الحول فزكّه».[٧] و يظهر من الشهيد في الدروس توقّفه عليه حيث قال باحتساب الحول الثاني من آخر الثاني عشر،[٨] و كأنّه استند في ذلك بأصالة عدم النقل فيما لا نصّ عليه، و قد توقّف
[١]. السنن الكبرى للبيهقي، ج ٤، ص ١٠٤؛ سنن الدارقطني، ج ٢، ص ٧٦، ح ١٨٧١؛ كنز العمّال، ج ٦، ص ٣٢٣، ح ١٥٨٥٩، و في الجميع:« ابن عمر» بدل« ابن عبّاس».