شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٦ - باب فرض الزكاة و ما يجب في المال من الحقوق
بَيْعٌ فِيهِ وَ لا خُلَّةٌ وَ لا شَفاعَةٌ وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ»[١]، «وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ».[٢]
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ اللَّه فرض الزكاة كما فرض الصلاة».[٣] و عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «بينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في المسجد إذ قال: قُم يا فلان، قم يا فلان، حتّى أخرج خمسة نفر، فقال: اخرجوا من مسجدنا لا تصلّوا فيه و أنتم لا تزكّون».[٤] و روى الجمهور عن أبي هريرة، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ما من صاحب ذهب و لا فضّة لا يؤدّي منها حقّها إلّا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمى عليها في نار جهنّم، فتكوى بها جبينه و جنبه و ظهره، كلّما بردت اعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتّى يقضى بين العباد».[٥] و كفى في تأكّد وجوبها اقترانها بالصلاة في آيات عديدة، كقوله تعالى: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ».[٦]
و لقد روى الصدوق رضى الله عنه في الصحيح عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إنّ اللَّه تبارك و تعالى قرن الزكاة بالصلاة، فقال: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ»، فمَن أقام الصلاة و لم يؤت الزكاة فكأنّه لم يقم الصلاة.[٧]
[١]. البقرة( ٢): ٢٥٤.