شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٠ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
يكفيه للغسل، أ يتوضّأ بعضهم و يصلّي بهم؟ قال: «لا، و لكن يتيمّم الجنب و يصلّي بهم، فإنّ اللَّه جعل التراب طهوراً».[١] و ايّد ذلك بعموم الأمر بالجماعة، و بما رواه الجمهور: أنّ عمرو بن العاص صلّى بأصحابه متيمّماً و بلغ النبيّ صلى الله عليه و آله ذلك و لم ينكره، و صلّى ابن عبّاس معه بأصحابه و فيهم عمّار بن ياسر و جماعة من الصحابة و لم ينكروه،[٢] و قد فرع على ما ذكر كونه إجماعيّاً في المنتهى.[٣]
و يكره أن يؤمّ المسافر الحاضر، و في المنتهى: «و به قال أبو حنيفة».[٤] و به قال المفيد[٥] و الشيخ في الخلاف[٦] و ابن إدريس،[٧] و نقله في المختلف[٨] عن السيّد المرتضى[٩] و أبي الصلاح[١٠] أيضاً.
و ظاهر الشيخ في النهاية[١١] و المبسوط[١٢] اختصاص الكراهة بإمامة المسافر للحاضر حيث إنّه خصّ ذلك بالذكر، و مثله نقل عن جمله[١٣] و اقتصاده.[١٤]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ١٦٧، ح ٣٦٥؛ و رواه الكليني بإسناده عن حمزة بن حمران و جميل بن درّاج في باب الرجل يكون معه الماء القليل في السفر و يخاف العطش، ح ٣. الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٥، ح ١٦٣٨؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٦٨- ٣٦٩، ح ٣٩٤١؛ و ج ٨، ص ٣٢٧، ح ١٠٨٠٣.