شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٩ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
و الوجه عندي أنّه لا يصحّ أن يكون إماماً؛ أمّا إذا تعمّد فلأنّ صلاته باطلة؛ لأنّه لم يقرأ القرآن كما انزل، و أمّا إذا لم يتمكّن فلأنّه بالنسبة إلى الأعراب كالأخرس، فكما لا يصحّ إمامة الأخرس لا تصحّ إمامته.[١]
و قال ابن إدريس: لا تجوز إمامته إذا تغيّر المعنى بلحنه.[٢]
و يستحبّ أن لا يكون الإمام فالجاً للأصحّاء؛ لرواية السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام قال: «لا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء»،[٣] و سيأتي تتمّة الخبر، حملًا للنّهي فيه على الكراهة؛ لما تقرّر من حمل الأمر و النّهي في الأخبار الضعيفة المخالفة للأصل على النّدب و الكراهة، للمساهلة في أدلّتهما.
و هذا إذا صلّى قائماً، فلو عجز و صلّى قاعداً لا تجوز إمامته للقائم؛ لما مرّ.
و يكره أن يأتم المطهّر بالماء بالمتيمّم، و في المنتهى: «لا نعرف فيه خلافاً إلّا ما حكي عن محمّد بن الحسن الشيبانيّ من المنع من ذلك»،[٤] و بذلك جمعوا بين ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبّاد بن صهيب، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لا يصلّي المتيمّم بقوم متوضّئين»؛[٥] و عن السكونيّ، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا يؤمّ المقيّد المطلقين، و لا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء، و لا صاحب التيمّم المتوضّئين»،[٦] و بين ما رواه في الصّحيح عن حمزة بن حمران و جميل بن درّاج، قال: قلت[٧] لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إمام قوم أصابته جنابة في السفر و ليس معه من الماء
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٦٤.