شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٧ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
للأحرار إلّا لمواليه إذا كان أقرأ منهم، و هو منقول في المختلف[١] عن ابن البرّاج،[٢] و عن الصدوق في المقنع،[٣] محتجّين بما رواه السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام قال:
«لا يؤّم العبد إلّا أهله».[٤] و المشهور بين الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف[٥] و الاستبصار[٦] الجواز مطلقاً؛ لصحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنّه سئل عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به و كان أكثرهم قرآناً؟ قال: «لا بأس».[٧] و صحيحته بسند آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله.[٨] و مضمرة سماعة، قال: سألته عن المملوك يؤمّ الناس؟ قال: «لا، إلّا أن يكون هو أفقههم و أعلمهم».[٩] و خبر السكونيّ- مع ضعفه و عدم قابليّته للمعارضة لما ذكر- يمكن حمله على الكراهة كما هو ظاهر الشيخ في الاستبصار[١٠] و العلّامة في المختلف،[١١] و نقلت فيه عن أبي الصلاح.[١٢]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٥٣.